ملخص:
أكد رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، ورئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. يسعى الجانبان لزيادة التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030.
التعاون الاقتصادي بين الهند وكوريا الجنوبية
في 20 أبريل 2026، اجتمع رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في منزل حيدر أباد. يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات مثل أشباه الموصلات، وبناء السفن، والذكاء الاصطناعي، والدفاع، وتأمين سلاسل الإمداد، مع هدف مضاعفة التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030.
أهمية الشراكة
• أكد مودي أن البلدين ينتقلان من "شراكة موثوقة" إلى "شراكة مستقبلية" تشمل مجالات التعاون من "الرقائق إلى السفن، والمواهب إلى التكنولوجيا، والبيئة إلى الطاقة".
• أضاف لي جاي ميونغ، وهو أول رئيس كوري جنوبي يزور الهند منذ ثماني سنوات، أن البلدين يمكن أن يكونا "الشركاء المثاليين" في عصر "عدم اليقين الشديد" لتعزيز النمو المتبادل والابتكار.
التحديات التجارية
على الرغم من الأهداف الكبيرة، إلا أن التجارة بين البلدين نمت بمعدل سنوي مركب قدره 3% فقط من 2018 إلى 2025. في السنة المالية المنتهية في مارس 2025، بلغ إجمالي التجارة بين الهند وكوريا 26.89 مليار دولار، وهو ما يزيد قليلاً عن نصف الهدف المحدد لعام 2030.
❝ أود أن أقول إن الإمكانات غير المستغلة هائلة، ❞ قال أشوك مالك، شريك في مجموعة آسيا للأبحاث. وأشار إلى أن كلا البلدين يسعيان لتنويع مصادرهما بعيدًا عن السوق الأمريكية واستكشاف خيارات أخرى غير الصين.
التحديات العملية
تتمثل أكبر المخاوف في عدم استقرار السياسات، وفقًا لريما باتاتشاريا، رئيسة قسم الأبحاث في شركة فيريسك مابل كروفت. وأشارت إلى أن الاستحواذ على الأراضي، وتأخيرات البنية التحتية، وتعقيد القوانين "تظل تحديات عملية حقيقية" أمام الشركات الكورية التي تستثمر في الهند.
• على سبيل المثال، واجهت شركة بوسكو الكورية العملاقة للصلب، التي أعلنت عن استثمار بقيمة 12 مليار دولار في الهند قبل نحو عقدين، عدة تأخيرات أدت إلى إلغاء المشروع.
خطط مستقبلية
في عام 2024، جددت بوسكو خططها للاستثمار في الهند من خلال إنشاء مصنع للصلب بإنتاج 6 ملايين طن سنويًا، بالتعاون مع شركة JSW Steel الهندية. بعد عامين من التخطيط، حصل المشروع على الأرض وسيكون جاهزًا للعمل بحلول عام 2031.
• في مجال بناء السفن، كانت التقدم بطيئًا، حيث أعلنت شركة HD Korea Shipbuilding & Offshore Engineering عن خطط لاستكشاف عمليات بناء السفن مع شركة Cochin Shipyard الهندية، ولكن لم يتم الالتزام بعد بحجم الاستثمار أو إنشاء مشروع مشترك.
الاستثمار الكوري في الهند
تعتبر الشركات الكورية الجنوبية بارزة في الهند منذ التسعينيات، حيث تهيمن على قطاعات رئيسية مثل:
• هيونداي في صناعة السيارات
• إل جي في السلع الاستهلاكية
• سامسونغ في الإلكترونيات
ومع ذلك، تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الثالثة عشر كأكبر مستثمر أجنبي في الهند، حيث بلغ إجمالي التدفقات من أبريل 2000 إلى مارس 2025 حوالي 6.69 مليار دولار. بالمقارنة، تحتل سنغافورة المرتبة الثانية بتدفقات استثمارية تقدر بـ 174.89 مليار دولار، بينما تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بـ 70.65 مليار دولار.
ختام
رغم الاهتمام الاستراتيجي الكبير، لا يزال الاستثمار الكوري في الهند متواضعًا، حيث بلغ حوالي 200-300 مليون دولار سنويًا في السنوات الأخيرة.
