الصين تعتزم إصدار قسائم استهلاكية لكبار السن لتخفيف الضغوط على سكانها المتقدمين في السن.
ملخص:
تخطط الصين لتقديم قسائم دعم مالي لكبار السن كجزء من جهودها لتخفيف العبء المالي على السكان المسنين وتعزيز استهلاك خدمات الرعاية. سيتم دفع هذه المخصصات شهريًا لتغطية جزء من تكاليف خدمات الرعاية.
خطط الدعم المالي لكبار السن في الصين
تسعى الصين إلى تقديم قسائم دعم مالي لكبار السن، في خطوة نادرة لاستخدام الدعم المالي المباشر. يأتي ذلك في إطار جهود بكين لتخفيف الضغوط المالية على سكانها المسنين وتعزيز استهلاك خدمات الرعاية.
تفاصيل البرنامج
- سيتم دفع المخصصات بشكل شهري على شكل قسائم إلكترونية، تغطي جزءًا من تكاليف خدمات رعاية كبار السن.
- وفقًا لبيان مشترك صادر عن وزارة الشؤون المدنية ووزارة المالية، سيتم تقييم كبار السن بناءً على إعاقتهم البدنية، حيث سيسمح فقط لمن تم تقييمهم على أنهم "معاقون بشكل معتدل أو شديد أو كلي" بالمطالبة بهذه المخصصات.
- تتراوح قيمة المخصصات بين 500 يوان و800 يوان شهريًا، ويمكن استخدامها لدفع جزء من تكاليف خدمات معينة مثل المساعدة في الوجبات والاستحمام، وإعادة التأهيل، ورعاية النهار.
تجربة البرنامج
- من المتوقع أن يتم "تحسين" تفاصيل البرنامج، حيث ستقوم السلطات بتجربة البرنامج في مدن مختارة هذا الشهر قبل طرحه على مستوى البلاد في وقت لاحق من هذا العام.
- سيستمر البرنامج لمدة 12 شهرًا.
دعم خدمات الرعاية
يمكن أن تحفز هذه التدابير اعتماد خدمات رعاية كبار السن وتخفيف "العبء الكبير" على أفراد الأسرة، وفقًا لتشانغ شيو، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية.
❝ إن العبء المالي الذي تسببه رعاية كبار السن للأسر الصينية … هو أحد القيود الرئيسية الحالية على تقليل المدخرات الاحترازية وتعزيز الاستهلاك المحلي. ❞ – ألفريدو مونتوفار-هيلو، مستشار مقيم في بكين.
تحديات الاقتصاد الصيني
مع تقدم سكان الصين في العمر، يواجه المستهلكون من الطبقة المتوسطة ضغوطًا اقتصادية تؤثر على إنفاقهم. وقد شهدت ما يسمى بـ "الاقتصاد الفضي" – وهو القطاع الذي يقدم السلع والخدمات للأشخاص فوق سن الخمسين – نموًا ملحوظًا، مع تزايد الشركات التي تستهدف كبار السن الذين يمتلكون أموال تقاعد كافية.
- قال مونتوفار-هيلو: "من الضروري أن تستمر الحكومة في دفع الإصلاحات والاستراتيجيات التي تعالج الاختلالات الهيكلية العميقة".
التمويل والدعم الحكومي
سيتم تمويل المساعدات المالية بشكل أساسي من قبل الحكومة المركزية، مع مساهمة السلطات المحلية بجزء أصغر، وفقًا للبيان.
التركيز على السياسات الاجتماعية
دعا الاقتصاديون بكين إلى إعطاء الأولوية للسياسات التي تهدف إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لمواجهة التحديات الناتجة عن شيخوخة السكان، وارتفاع معدل البطالة بين الشباب، وتباطؤ الاستهلاك المحلي.
- وفقًا لمجموعة يوراسيا، "تتطلب الضغوط الديمغرافية والاقتصادية المتزايدة من بكين تسليط الضوء على جدول الأعمال الاجتماعي في خطة الخمس سنوات القادمة".
الإحصاءات السكانية
بحسب البيان، كان حوالي 22% من سكان الصين يبلغون من العمر 60 عامًا أو أكثر في نهاية عام 2024، بزيادة عن 18.7% في عام 2020. كما بلغ عدد السكان الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا في الصين 216.8 مليون في عام 2023، مما يمثل 15% من إجمالي السكان.