ارتفاع عوائد السندات اليابانية مع تزايد المخاوف المالية قبيل الانتخابات
ملخص: ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، مما يعكس القلق المتزايد بشأن الإنفاق المالي قبل الانتخابات. تتزايد المناقشات حول تخفيضات ضريبة الاستهلاك بين السياسيين اليابانيين.
ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية
ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 1.599%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008، وفقًا لبيانات من LSEG. كما سجلت عوائد السندات لأجل ثلاثين عامًا ارتفاعًا قياسيًا بلغ 3.21%، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عامًا إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1999.
توقعات بزيادة الإنفاق المالي
قال كين مatsuimoto، استراتيجي الاقتصاد الكلي في كريدي أجريكول CIB: "تزداد عوائد السندات الطويلة جدًا حاليًا بسبب توقعات التوسع المالي بعد الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ".
تجري مناقشات نشطة بين عدد كبير من السياسيين اليابانيين حول تخفيضات ضريبة الاستهلاك قبل الانتخابات المقررة يوم الأحد.
❝ يشعر الناس بالقلق بشأن الانتخابات لأن السياسيين يتحدثون عن تخفيضات ضريبة الاستهلاك، وأي تخفيضات ضريبية في اليابان تعتبر انتحارية. ❞
— أمير أنفارزاده، استراتيجي سوق الأسهم في Asymmetric Advisors
عدم اليقين السياسي
أكد رئيس الوزراء الياباني، شغيرو إيشيبا، أنه لن يلجأ إلى تخفيضات ضريبية ممولة من خلال إصدار المزيد من الديون، على الرغم من أن الأحزاب المعارضة تدعو إلى تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق، مما قد يؤدي إلى مزيد من الديون.
هذا عدم اليقين السياسي يخلق شكوكًا حول ما إذا كانت الحكومة اليابانية ستلتزم بالانضباط المالي، وفقًا لفيشnu فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في ميزوهو للأوراق المالية.
مستويات الدين العام
تمتلك اليابان واحدًا من أعلى مستويات الدين العام في العالم مقارنة بحجم اقتصادها. بينما أشارت الحكومة إلى الحاجة إلى مزيد من الانضباط المالي، فإنها تعتمد بشكل كبير على إصدار ديون جديدة لتمويل التزاماتها. عائدات الضرائب وحدها غير كافية لتغطية نفقات الحكومة.
قال أمير أنفارزاده: "السبب الأخير هو الانتخابات. يشعر الناس بالقلق بشأن الانتخابات لأن السياسيين يتحدثون عن تخفيضات ضريبة الاستهلاك، وأي تخفيضات ضريبية في اليابان تعتبر انتحارية"، مضيفًا أن تخفيضات الضرائب ستكون كارثية نظرًا للوضع المالي الذي تواجهه اليابان.
توقعات البنك المركزي
بالإضافة إلى الانتخابات المقبلة، هناك عوامل أساسية قد تؤدي إلى تقديم موعد رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان. على الرغم من أن التضخم في طوكيو لا يزال عند مستويات مرتفعة، إلا أنه انخفض إلى 3.1% على أساس سنوي في يونيو، وهو أقل من 3.6% في مايو.
قال كارلوس كاسانوفا، كبير الاقتصاديين في آسيا في Union Bancaire Privée: "قد يدفع هذا بنك اليابان إلى مراجعة توقعاته للتضخم نحو الأعلى، مما قد يسرع من الجدول الزمني لرفع أسعار الفائدة التالية".
علاوة على ذلك، قد تصبح اختلالات العرض والطلب في أسواق السندات اليابانية أكثر وضوحًا، خاصة مع تقليل قدرة شركات التأمين على الحياة على استيعاب المزيد من العرض، وفقًا لما ذكره ماساهيكو لو، استراتيجي الدخل الثابت في State Street Investment Management.
في يونيو، أعلن بنك اليابان أنه سيبطئ وتيرة تقليص مشترياته من السندات الحكومية بدءًا من أبريل من العام المقبل، وأبقى على سعر الفائدة المرجعي ثابتًا عند 0.5% مع تزايد المخاطر الاقتصادية. وأكد بنك اليابان خططًا لتقليص مشترياته الشهرية من السندات الحكومية اليابانية بنحو 400 مليار ين (2.76 مليار دولار) كل ربع سنة حتى مارس 2026، وفقًا للإرشادات التي تم تحديدها العام الماضي.