مجلس ترامب للسلام سيساعد الدول القوية على الهيمنة على الدول الضعيفة
ملخص:
أعلنت إدارة ترامب مؤخرًا انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، مما أثار الدهشة بين الفلسطينيين والمراقبين. لم يتم تحقيق أي من النقاط العشرين المحددة في الاتفاق على الأرض، باستثناء عودة الرهائن الإسرائيليين.
إنهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار
أعلنت إدارة ترامب مؤخرًا أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل قد انتهت، وأن العمل في المرحلة الثانية سيبدأ. جاء هذا الإعلان بمثابة مفاجأة للفلسطينيين وللكثير من المراقبين في المنطقة، نظرًا لعدم تحقيق أي من النقاط العشرين التي تم وضعها في بداية وقف إطلاق النار على الأرض، باستثناء عودة الرهائن الإسرائيليين.
الوضع الإنساني في غزة
على سبيل المثال، سمحت إسرائيل بدخول بعض المساعدات، لكنها لم تكن بالمستويات المطلوبة للتخفيف من الجوع وسوء التغذية أو لدعم إعادة الإعمار. كما أن العنف لم ينته؛ فمنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قُتل أكثر من 480 فلسطينيًا، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل، وأصيب الآلاف في الهجمات الإسرائيلية. مؤخرًا، قُتل ثلاثة صحفيين في هجوم وصفته إحدى منظمات الإغاثة بأنه هجوم موجه.
تحديد الحدود الجديدة في غزة
علاوة على ذلك، تم تقليص مساحة غزة، حيث تم تحديد "خط أصفر" جديد يوضح أماكن وجود القوات الإسرائيلية في الوقت الحالي، وتستمر إسرائيل في دفع هذا الخط إلى داخل ما تبقى من غزة. حتى الآن، يمثل هذا أكثر من 50% من القطاع. وفقًا للأمم المتحدة، فإن "الوصول إلى المرافق الإنسانية والأصول، والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية محظور أو مقيد" على الفلسطينيين في هذه المنطقة.
دعوات للانضمام إلى مجلس السلام
على الرغم من كل ذلك، تم توجيه دعوات إلى قادة العالم والمليارديرات للانضمام إلى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. على الورق، يهدف مجلس السلام إلى "تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم القانوني والموثوق، وتأمين السلام الدائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع".
• يضم المجلس التنفيذي التابع له إدارة غزة وحكومتها "التكنوقراطية" المكونة من البيروقراطيين الفلسطينيين.
• يُعتبر هذا المجلس جزءًا من خطة مستقبل غزة المعروفة باسم "إعادة هيكلة غزة، وتسريع الاقتصاد، والتحول" (GREAT).
أسعار المشاركة في مجلس السلام
حدد ترامب مبلغ مليار دولار لكل زعيم عالمي مدعو للمشاركة الدائمة في المجلس. من بين الذين قبلوا الدعوة حتى الآن، أعضاء من حكومة ترامب السابقة، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجال أعمال بارزين.
انتقادات دولية لمجلس السلام
عبرت دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة عن تحفظاتها بشأن دعوتها، مشيرة إلى دور بوتين في المجلس وكيف يبدو أنه يقوض دور الأمم المتحدة كمرجعية للقانون الدولي وحل النزاعات بين الدول.
❝إنه "منظمة الأمم المتحدة ترامب" التي تتجاهل أساسيات ميثاق الأمم المتحدة.❞
إدارة النزاع بطرق استبدادية
على الرغم من اسمه، فإن مجلس السلام ليس مخصصًا لحل النزاع. بل هو شكل من أشكال إدارة النزاع الاستبدادية، مما يعني ترك الأسباب الجذرية للنزاع دون معالجة.
• يتجاهل المجلس المصالحة أو التعويضات.
• يُعزز من موقف المعتدين، مثل نتنياهو وبوتين، مما يجعل المجلس أداة لإضفاء الشرعية على الجرائم.
مستقبل غزة تحت خطة GREAT
تتضمن خطة GREAT تشجيع بعض الفلسطينيين على مغادرة غزة كجزء أساسي من نجاحها. كما أن هناك نية واضحة من قبل الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ عمليات تطهير عرقي.
خاتمة
تأمل إدارة ترامب أن تكون خطة غزة، وبناء مجلس السلام، نموذجًا لحل النزاعات المستقبلية. مما يعني أن الدول الضعيفة أو الشعوب بلا دولة قد تواجه مصيرًا مشابهًا للفلسطينيين في غزة.
إن مجلس السلام يتجاوز أي ادعاء بالقانون الدولي والنظام الدولي الليبرالي الذي كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يدعمونه سابقًا، مما ينبئ بمستقبل خطير.