لماذا يشكل حدث النينيو الفائق مخاطر جديدة على تكاليف الغذاء؟

لماذا يشكل حدث النينيو الفائق مخاطر جديدة على تكاليف الغذاء؟


ملخص:
توقعات بظهور ظاهرة "إل نينو" القوية قد تؤدي إلى تفاقم مخاوف الأمن الغذائي بسبب تأثيرات الحرب في إيران على إمدادات الأسمدة. يتوقع العلماء أن تؤثر هذه الظاهرة على أسعار المواد الغذائية بشكل كبير.

ظاهرة "إل نينو" وتأثيراتها

تتجمع شحنة من أسمدة اليوريا المُصدرة في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ، الصين، في 26 مارس 2026.

يُعتبر إل نينو ظاهرة مناخية قوية قد تزداد حدتها في نهاية هذا العام، مما قد يزيد من مخاوف الأمن الغذائي نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران التي تؤثر على إمدادات الأسمدة الأساسية.

توقعات العلماء

تحذر علماء المناخ من أن هناك احتمالًا متزايدًا لتشكل ظاهرة إل نينو خلال الأشهر المقبلة، حيث تقدر الأرصاد الجوية الأمريكية فرصة بنسبة واحد من ثلاثة لحدوث حدث مناخي "قوي" بين أكتوبر وديسمبر.

تشير النماذج المناخية الأوروبية إلى احتمال أعلى لتشكل إل نينو "فائق القوة"، على الرغم من أن ما يُعرف بـ "حاجز الربيع" قد يجعل هذه التوقعات غير دقيقة.

ما هو "إل نينو"؟

تُعرف ظاهرة إل نينو بأنها ارتفاع درجة حرارة سطح البحر، والتي تحدث بشكل طبيعي كل بضع سنوات. يتم الإعلان عن هذه الظاهرة عندما ترتفع درجات حرارة البحر في المحيط الهادئ الشرقي الاستوائي بمقدار 0.5 درجة مئوية فوق المعدل طويل الأجل.

تأثيرات الحرب في إيران

قال كريس جاكاريني، محلل أول في وحدة الطاقة والمناخ، إن عام 2026 يبدو أنه سيكون عامًا آخر تتزايد فيه المخاطر الناجمة عن النزاعات والمناخ.

❝تتعرض أسعار المواد الغذائية لضغوط من كلا الجانبين: من خلال الظروف المناخية القاسية التي تعطل الإنتاج في المناطق الزراعية الكبرى، ومن خلال نظام غذائي لا يزال معتمدًا على الوقود الأحفوري، مما يعرضه لارتفاع تكاليف الغاز والأسمدة والنقل والتغليف.❞

المخاطر المرتبطة بـ "إل نينو"

تتأثر بعض السلع بشكل خاص بظاهرة إل نينو، حيث تُظهر التوقعات أن هذه الظاهرة عادة ما تضغط على أسعار الكاكاو وزيوت الطعام والأرز والسكر. كما أشار جاكاريني إلى المخاطر المرتبطة بمنتجات أخرى مثل الموز والشاي والقهوة والشوكولاتة ولحم الحيوانات التي تتغذى على الصويا.

توقعات الأمن الغذائي

حذرت منظمة الأغذية والزراعة من أن عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي قد يصل إلى مستويات لم تُسجل منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في أوائل 2022.

تتوقع المنظمة أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد بمقدار 45 مليون شخص إذا استمرت الحرب في إيران بعد يونيو واستمرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

التعاون الدولي

بالنسبة لوحدة الطاقة والمناخ، يكمن الحل في الاعتراف بأن المخاطر التي تواجه النظام الغذائي العالمي لن تختفي قريبًا.

قال جاكاريني: "مع تعرض الشراكات الجيوسياسية التقليدية للضغط، يصبح التعاون الدولي أكثر أهمية من أي وقت مضى. يعتمد تقليل تقلبات أسعار الغذاء على تحقيق صافي انبعاثات صفرية معًا."



Post a Comment