كيف أنشأت روسيا عالماً موازياً من الأولمبياد إلى يوروفيجن

كيف أنشأت روسيا عالماً موازياً من الأولمبياد إلى يوروفيجن


ملخص: تسعى روسيا إلى إنشاء بدائل محلية للفعاليات الثقافية والرياضية التي تم استبعادها منها بعد غزوها لأوكرانيا. يأتي ذلك في إطار محاولة إعادة إحياء الروح السوفيتية، رغم الانتقادات الموجهة لهذه البدائل.

توجه روسيا نحو بدائل محلية

في 21 سبتمبر 2025، شهدت موسكو انطلاق مسابقة غنائية جديدة تُدعى "إنترفيجن"، والتي تمثل ردًا على مسابقة يوروفيجن الأوروبية الشهيرة. يأتي هذا الحدث في ظل سعي روسيا لإنشاء "عالم موازٍ" من الفعاليات بعد استبعادها من الساحة الثقافية والرياضية الغربية.

استبعاد روسيا من الفعاليات الدولية

بعد الغزو الكامل لأوكرانيا في عام 2022، تم منع روسيا من المشاركة في الألعاب الأولمبية، التي كانت تحقق فيها تقليديًا نجاحات ملحوظة، رغم وجود فضائح تتعلق بالمنشطات. كما تم استبعادها من فعاليات ثقافية خفيفة مثل مسابقة يوروفيجن.

استغلال الوضع الراهن

على الرغم من إدراك الروس أن هذه البدائل ليست الأصلية، إلا أن الكثيرين يرون أن الجهود لإعادة إنشاء الفعاليات الرياضية والثقافية تُعتبر جهدًا وطنيًا لإحياء روح الحقبة السوفيتية، التي يذكرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشغف.

❝ يعتقد معظم الروس أن بلادهم تم استبعادها بشكل غير عادل من معظم الفعاليات الدولية، لذا فإن هذه البدائل تبدو منطقية لتوفير خيارات بديلة، ❞ كما قال أنطون بارباشين، محلل سياسي روسي.

إحياء الروح السوفيتية؟

وصف الكرملين عزلته عن الغرب بأنها "رهاب روسي"، ساعيًا لتقديم نفسه كضحية للهيمنة الغربية، وداعيًا إلى نظام عالمي جديد. وقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى بحث روسيا عن علاقات اقتصادية وثقافية جديدة خارج الغرب.

في مايو 2023، أعلنت روسيا عن إنشاء بديل للألعاب الأولمبية تحت مسمى "ألعاب الصداقة العالمية"، لكنها أعلنت في أواخر 2024 عن تأجيل الحدث إلى أجل غير مسمى بعد انتقادات شديدة من اللجنة الأولمبية الدولية.

مسابقة إنترفيجن

في سبتمبر، أُعيد إطلاق مسابقة إنترفيجن، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية بين الدول غير الغربية. على الرغم من الانتقادات التي وُجهت إليها، جذبت المسابقة مغنين من 23 دولة، وفاز بها دوك فوك من فيتنام.

استراتيجية بديلة

أوضح محلل روسي أن هذه الفعاليات لا تهدف إلى استبدال الفعاليات الدولية، بل إلى إنشاء منصات بديلة. حيث قالت تاتيانا ستانوفايا، محللة سياسية روسية، إن الفكرة تعتمد على تراجع الغرب وتعزيز التعددية القطبية.

هل ترغب روسيا في العودة؟

تستمر الحرب في أوكرانيا، مع عدم وجود دلائل على رغبة روسيا في إعادة الانخراط مع الغرب. ومع ذلك، قد تكون روسيا مستعدة للمشاركة في الفعاليات الثقافية والرياضية العالمية في حال تغيرت الظروف.

قال بارباشين: ❝ لقد رأينا مرارًا أهمية مشاركة روسيا في الفعاليات الدولية. كأس العالم 2018 كان لحظة تاريخية بالنسبة لروسيا. ❞ وعند سؤاله عن رغبة روسيا في العودة إلى الفعاليات العالمية بعد انتهاء الحرب، أجاب: ❝ بالتأكيد، في أول فرصة تتاح لروسيا. ❞



Post a Comment