تعزيز العلاقات السورية الروسية من خلال صفقات الأسلحة العسكرية
ملخص:
تسعى الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشراعا إلى تعزيز علاقاتها مع روسيا، في محاولة للحصول على دعم عسكري ضروري. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تحمل مخاطر كبيرة قد تؤثر على العلاقات مع الغرب.
العلاقات السورية الروسية
في عام 2019، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "عش الإرهابيين يجب أن يُدمر"، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام (HTS)، الجماعة المسلحة التي التقى قائدها أحمد الشراعا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.
تحولات الشراعا
يُعتبر الشراعا شخصية براغماتية، لكن تحوله نحو روسيا—الشريك الكامل في عنف بشار الأسد ضد HTS والشعب السوري—لا يزال لافتًا.
- تسعى دمشق للاستفادة من هذه العلاقة.
- يبحث الشراعا عن دعم ملموس، خاصة في مجال الأسلحة، في وقت يحتاج فيه إلى تنويع شبكة تحالفاته.
ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر جدية. إذا تجاوزت الحدود، قد تواجه سوريا تزايدًا في الاستياء الغربي، بالإضافة إلى ردود فعل من مواطنيها.
التعاملات البراغماتية مع موسكو
بدأت تعاملات الشراعا مع موسكو قبل أن تسيطر HTS على دمشق. كما أوضح في مقابلة حديثة، "عندما وصلت قواتنا إلى حمص، تراجعت القوات الروسية عن المعركة تمامًا، وانسحبت من المشهد العسكري بموجب اتفاق".
منذ ذلك الحين، سمح النظام الجديد لروسيا بالحفاظ على الوصول إلى قواعدها. في المقابل، استمرت روسيا في تزويد سوريا بالنفط والقمح، وستقوم أيضًا بطباعة العملة الجديدة للبلاد في ديسمبر 2025.
الأسلحة الدفاعية المطلوبة
ما يسعى إليه الشراعا الآن هو الأسلحة الدفاعية التي لا يمكن أن توفرها إلا روسيا. بعد أن دمرت إسرائيل حوالي 85% من القدرات العسكرية السورية في ديسمبر 2024، أصبح جيش الشراعا بلا أنظمة دفاع جوي ويمتلك عددًا محدودًا من الدبابات والطائرات المقاتلة.
- تركيا، كداعم رئيسي للشراعا، قدمت بعض الدعم العسكري، لكنها حذرة من تسليم أسلحة ثقيلة.
- الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون غير مستعدين للقيام بذلك بسبب المخاوف من تسليح قوة عسكرية متورطة في مجازر طائفية.
زيارة وفد الدفاع السوري إلى موسكو
في 3 أكتوبر، زار وفد دفاع سوري برئاسة رئيس الأركان موسكو، حيث قدم المسؤولون الروس مجموعة من المعدات العسكرية. شملت الأنظمة المعروضة أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيرة والمركبات المدرعة.
التوازن بين القوى
تظهر العلاقة الدفاعية المتنامية انتصارًا للفرص على كلا الجانبين. خلال الحرب الأهلية، كانت روسيا المورد العسكري الأساسي للأسد، والآن يبدو أن موسكو حريصة على استعادة هذا الدور مع قائد مختلف تمامًا.
التحديات المستقبلية
لكن كما اكتشف القادة مثل أردوغان، فإن اللعب بين روسيا والغرب يمكن أن يكون صعبًا. يتذكر العديد من المواطنين السوريين بوضوح الهجمات الجوية الروسية منذ عام 2015.
❝لقد قتل الروس نصف الشعب السوري، ودعموا نظام الأسد حتى دمروا منازلنا وقتلونا، فما هو الأساس الذي يجب أن نتصالح به مع هؤلاء الروس المجرمين؟❞
الخطوات الدبلوماسية
خلال زيارته لنيويورك في سبتمبر، التقى الشراعا بعدد من القادة الغربيين، بما في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومع ذلك، إذا اقترب الشراعا الآن من موسكو، فقد يعرض جميع تلك المكاسب الدبلوماسية للخطر.
القلق الإسرائيلي
قد تشعر إسرائيل براحة أكبر مع العلاقات المتزايدة بين دمشق وموسكو. تاريخيًا، حافظت إسرائيل على علاقة قوية مع روسيا خلال تدخلها لدعم نظام الأسد.
السياسة الأمريكية
حتى الآن، لم تعبر واشنطن عن سياسة واضحة بشأن مستقبل القواعد الروسية في سوريا. قد يتحرك الكونغرس لإعادة فرض العقوبات إذا حصلت سوريا على أنظمة أسلحة مباشرة من روسيا.
خاتمة
بإيجاز، يلعب الشراعا لعبة محفوفة بالمخاطر مع الروس، لكنه ليس ساذجًا بشأنهم.