الهند تشير إلى تباطؤ النمو وزيادة العجز في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب في إيران وتأثيرها على نيودلهي.
ملخص:
حذرت الهند من أن توقعات نموها الاقتصادي تواجه مخاطر كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. كما أن تأثير هذه الحرب قد يؤدي إلى زيادة العجز التجاري وتضخم الأسعار.
توقعات النمو
حذرت الهند من أن توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2027، والتي تتراوح بين 7.0% و7.4%، تواجه "مخاطر سلبية كبيرة" نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب في إيران.
بدأ النزاع في 28 فبراير بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تعطل حركة البضائع عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يحمل 20% من النفط العالمي. وقد أدى ذلك إلى زيادة تكاليف الطاقة والشحن وإجهاد سلاسل الإمداد.
❝ من المتوقع أن يرتفع العجز التجاري بشكل كبير في السنة المالية المقبلة، مما سيؤدي إلى اتساع العجز في الحساب الجاري. ❞
كتب كبير المستشارين الاقتصاديين في الهند، V. Anantha Nageswaran، في تقرير نشر يوم السبت. وأشار إلى أن إدارة هذا الوضع تتطلب مشاركة الأعباء بين الحكومة، من خلال امتصاص مالي، والأسر والشركات.
حتى الآن، أبدت الحكومة الهندية ميلاً قليلاً لنقل تكاليف الطاقة المتزايدة إلى المستهلكين. يوم الخميس، قامت الحكومة بتخفيض الضرائب المركزية على البنزين والديزل للاستهلاك المحلي بمقدار 10 روبية (0.11 دولار) لكل لتر، وذلك لمنع ارتفاع الأسعار في محطات الوقود نتيجة للحرب في إيران.
كما رفعت الحكومة الرسوم على صادرات الديزل ووقود الطائرات، حيث قالت وزيرة المالية Nirmala Sitharaman إن ذلك تم لضمان "توافر كافٍ من هذه المنتجات للاستهلاك المحلي".
مخاوف النمو
تعتمد الهند على الإمدادات من مضيق هرمز لتلبية حوالي 50% من احتياجاتها من النفط الخام، وتستورد معظم غاز البترول المسال، الذي يعد الوقود الرئيسي للطهي في المؤسسات التجارية والمنازل، عبر هذا الطريق.
تشير تقارير وزارة المالية إلى أن الإمدادات البديلة من النفط والغاز الطبيعي المسال متاحة، لكنها تأتي مع تأخيرات وتكاليف أعلى. وأضافت أن استبدال غاز البترول المسال يعد أمراً أكثر صعوبة، حيث يأتي معظم هذا الغاز من مناطق تعاني من النزاعات، وعوائد المصافي المحلية منخفضة جداً.
قال Nageswaran إن "إذا انخفض الطلب استجابةً لارتفاع الأسعار، سيكون البنك المركزي أكثر ميلاً للتعامل مع التأثير التضخمي كصدمة إمداد". ومن المقرر أن يعلن البنك الاحتياطي الهندي عن قراره بشأن السياسة النقدية في 8 أبريل.
ارتفع تكلفة سلة النفط الخام الهندية من أقل من 80 دولارًا إلى حوالي 140 دولارًا، مما سيؤثر "بالتأكيد" على العجز في الحساب الجاري، وفقًا لـ Naveen Mathur، مدير السلع والعملات في شركة Anand Rathi International Ventures.
وأضاف أن تحذير الحكومة من أن أزمة الشرق الأوسط ستؤثر على النمو هو "ضار بقصة نمو الهند"، التي تواجه بالفعل هجرة المستثمرين الأجانب.
بينما لم تتوفر بيانات رسمية عن تأثير الاضطرابات الناتجة عن الحرب في إيران في مارس، تظهر البيانات الخاصة من القطاع الخاص بالفعل علامات على الضغط. وقد أظهرت النشاطات في القطاع الخاص الهندي في مارس أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2022، وسط ضعف الطلب المحلي، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات الذي أعدته HSBC.