ارتفاع أسعار النفط بنسبة 4% بعد الضربات الإيرانية على المنشأة الحيوية للطاقة في قطر مما يزيد من مخاوف الإمدادات.
ملخص: ارتفعت أسعار النفط مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط بسبب الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وقد ألحقت الضربات الصاروخية الإيرانية أضراراً كبيرة بمرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر.
أسعار النفط تتجه نحو الارتفاع
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تواصل الأوضاع في الشرق الأوسط تأجيج المخاوف من نقص الإمدادات.
أعلنت قطر يوم الأربعاء أن الضربات الصاروخية الإيرانية قد تسببت في أضرار كبيرة لمرفق تصدير الغاز الطبيعي المسال الرئيسي. جاء ذلك بعد تحذيرات من طهران بشن هجمات على المنشآت الطاقية في قطر والسعودية والإمارات، عقب قصف إسرائيل لمرفق معالجة الغاز الطبيعي في إيران.
• عقود خام برنت لشهر مايو ارتفعت بنسبة 4% لتصل إلى 111.80 دولار للبرميل.
• عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر أبريل زادت بأكثر من 3% لتصل إلى 99.47 دولار.
أفادت قطر أن الضربات الإيرانية ألحقت "أضراراً واسعة" بمدينة راس لفان الصناعية، أكبر مرفق لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم.
تم إرسال فرق الطوارئ لمكافحة الحرائق في راس لفان، وأكدت قطر للطاقة أنه لم يتم تسجيل أي إصابات، بينما أفادت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً بأن الحريق قد تم السيطرة عليه.
إدانة الهجوم
أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم باعتباره "تصعيداً خطيراً" و"انتهاكاً صارخاً للسيادة"، محذرة من أنه يهدد الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. وأضافت أن قطر تحتفظ بحق الرد بموجب القانون الدولي.
كانت السعودية والإمارات في حالة تأهب بعد الضربات الإسرائيلية على مرفق معالجة الغاز الإيراني.
قطر كانت قد أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الثاني من مارس بعد الهجمات بالطائرات المسيرة الإيرانية على راس لفان ومدينة مسيعيد الصناعية. وتعتبر قطر ثاني أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث تمثل نحو خُمس الشحنات العالمية.
تداعيات الصراع
تتزايد الضغوط على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى تفاقم الصدمة في الإمدادات الناتجة عن الحرب الإيرانية. حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الذي كان يتعامل مع حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، محجوزة بشكل كبير.
حذر توم كلوزا، المستشار الأول للطاقة في Gulf Oil، من أن الأسواق قد تدخل في سيناريو "لا رهانات مؤكدة" إذا انتقل النزاع إلى ما وراء الخليج وبدأ يستهدف البنية التحتية للطاقة في مناطق أخرى مثل أوروبا أو الولايات المتحدة.
❝هل يمكنك تخيل رد الفعل في العالم إذا استهدفت إيران شيئاً خارج الخليج الفارسي، مثل مصفاة في روتردام أو منشأة في الولايات المتحدة؟ عندها ستصبح جميع الرهانات غير مؤكدة وقد ترتفع الأسعار بشكل كارثي.❞
ستؤدي مثل هذه التحولات إلى تغيير المخاطر الجيوسياسية من حالة محصورة إلى صدمة إمدادات عالمية، حيث لن تعود نماذج التسعير التقليدية وافتراضات المخاطر صالحة.
قال دان بيكرينغ، مؤسس ومدير الاستثمار في Pickering Energy Partners: "نحن ننتقل من مشكلة في سلسلة الإمدادات إلى مشكلة في الإمدادات نفسها. هناك فرق كبير. يمكنك حل مشاكل سلسلة الإمدادات بسرعة."
— ساهم سبنسر كيمبال من CNBC في هذا التقرير.