ارتفاع أسعار الأسمدة وسط الحرب في إيران يثير تحذيرات بشأن الأمن الغذائي
ملخص:
تواجه الزراعة العالمية أزمة خطيرة بسبب الحرب في إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة وتهديد الأمن الغذائي. يمر حوالي ثلث تجارة الأسمدة البحرية العالمية عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات كبيرة منذ بداية النزاع.
أزمة الأسمدة العالمية
تدخل المزارعون في نصف الكرة الشمالي أشهر الربيع الحاسمة، حيث يجب أن تبدأ الأعمال الزراعية الكبرى. في المقابل، ينشغل نظراؤهم في نصف الكرة الجنوبي بحصاد المحاصيل قبل حلول الشتاء.
ومع ذلك، تحدث هذه الأعمال في ظل قيود خطيرة على إمدادات الأسمدة الأساسية بسبب الحرب في إيران، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتحذيرات من انعدام الأمن الغذائي المتزايد.
• يمر حوالي ثلث تجارة الأسمدة البحرية العالمية عبر مضيق هرمز، وفقًا للأمم المتحدة.
• شهدت حركة المرور في هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمتد على طول الحدود الجنوبية لإيران، اضطرابات شديدة منذ بداية الحرب، حيث توقفت الحركة بشكل فعلي وتعرضت عدة سفن لهجمات في أو بالقرب من الممر المائي.
ارتفاع أسعار الأسمدة
منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير، ارتفعت أسعار الأسمدة، التي يتم إنتاج معظمها في الشرق الأوسط، بشكل كبير.
• ارتفعت عقود أسعار الأسمدة في مصر، وهي مؤشر لأسعار الأسمدة النيتروجينية، إلى حوالي 700 دولار للطن المتري، بعد أن كانت تتراوح بين 400 و490 دولارًا قبل بدء الحرب.
• ذكرت شركة "أوكسفورد إيكونوميكس" أن أسعار اليوريا والأمونيا قد ارتفعت بنحو 50% و20% على التوالي منذ بداية الحرب.
تأثير مضيق هرمز على التجارة
قال كريس لوسون، نائب رئيس قسم المعلومات السوقية والأسعار في "CRU"، إن الشرق الأوسط هو مصدر كبير لليوريا ومنتجات النيتروجين.
❝ مع قطع مضيق هرمز، هناك جزء كبير من التجارة العالمية لا يمكنه التحرك حاليًا. نقدر أن حوالي 30% من الموردين القابلين للتصدير غير متاحين حاليًا في السوق، بما في ذلك السعودية وقطر والبحرين، ولكن أيضًا إيران. ❞
مخاوف الأمن الغذائي
قال داود هايل، مدير محفظة في شركة "Ninety One"، إن الأسواق دخلت عام 2026 بمخزونات مرتفعة من السلع الغذائية الأساسية التي تعتمد على تسليم الأسمدة، مما يعني أن هناك "مخزونات احتياطية" قد تساعد في تخفيف بعض النقص في الذرة والقمح وفول الصويا والأرز.
• إذا تأثرت العوائد الزراعية بنسبة 5% هذا العام، فلن نرى مجاعة، ولكن من المؤكد أن ذلك سيؤدي إلى تضخم غذائي.
• الدول الفقيرة، مثل بعض الدول الأفريقية، ستكون الأكثر تأثرًا.
تداعيات على الولايات المتحدة
تشير بيانات معهد الأسمدة الأمريكي إلى أن حوالي ثلث الأسمدة النيتروجينية والفوسفات والبوتاس المستخدمة في الولايات المتحدة مستوردة.
• ارتفعت أسعار الأسمدة، مما سيؤدي إلى تضخم في تكاليف المزارعين.
• كتبت 54 مجموعة زراعية مؤخرًا إلى الرئيس الأمريكي تطالب بـ "تخفيف السوق المطلوب بشدة لمزارعي أمريكا" وسط ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.