مناورات ترامب الجمركية بشأن إيران تهدد بإفشال اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين.

مناورات ترامب الجمركية بشأن إيران تهدد بإفشال اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين.


ملخص: تهدد سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران بتعطيل الاتفاق التجاري الهش مع الصين. الصين، أكبر شريك تجاري لإيران، تعبر عن معارضتها لهذه الإجراءات.

الرسوم الجمركية الأمريكية على الدول المتعاملة مع إيران

أثار تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران مخاوف من التأثير السلبي على الاتفاق التجاري الهش بين واشنطن وبكين، حيث تُعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران.

قال ترامب في تصريح له يوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستبدأ بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من الدول التي تتعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن القرار "سيدخل حيز التنفيذ على الفور".

الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين

تمكنت أكبر اقتصادين في العالم من التوصل إلى اتفاق تجاري مؤقت في أواخر أكتوبر، حيث تم تخفيض الرسوم العقابية الأمريكية على الصين، بينما أوقفت بكين قيودها على تصدير العناصر النادرة.

في رد على تهديد ترامب، أكدت الصين أنها "تعارض بشدة أي عقوبات أحادية غير قانونية وسلطة قضائية بعيدة المدى"، محذرة من أنها ستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة" لحماية مصالحها.

تداعيات الرسوم الجمركية

قالت ديبورا إيلمز، رئيسة سياسة التجارة في مؤسسة هينريش، إن فرض رسوم بنسبة 25% سيكون "تصعيدًا هائلًا" عن مستويات الرسوم الحالية. وحذرت من أن الوضع قد يتطور بسهولة إلى جولات جديدة من التصعيد المتبادل، مما قد يؤثر سلبًا على صادرات فول الصويا الأمريكية إلى الصين.

❝لقد دخلت الوضعية الإيرانية بالتأكيد في فترة خطيرة جدًا. يجب علينا جميعًا أن نولي اهتمامًا أكبر.❞

تجارة النفط بين الصين وإيران

تُعتبر الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وقد اشترت منذ فترة طويلة النفط الخام من إيران ودول أخرى تخضع للعقوبات الأمريكية، مما يوفر دعمًا اقتصاديًا حيويًا للنظام الإيراني.

تضاعفت شحنات النفط الخام الإيراني إلى الصين أكثر من الضعف بين عامي 2017 و2024، حيث تجاوزت 1.2 مليون برميل يوميًا، وفقًا لتقديرات المحلل موي تشو.

التأثيرات المستقبلية

على الرغم من أن الصين قد قلصت تجارتها مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية المتزايدة، إلا أن الخبراء يتوقعون أن بكين لن تقلل من تعاونها الاقتصادي مع إيران بسبب تهديدات ترامب.

قال كوي شوجون، أستاذ الدراسات الدولية في جامعة الشعب الصينية، إن "الوضع الإيراني دخل مرحلة خطيرة"، مشيرًا إلى أهمية الموارد الطاقوية الإيرانية.

الاجتماعات القادمة بين القادة

من المتوقع أن يزور ترامب بكين في أبريل، تليها زيارة مماثلة من قبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من العام.

قال دان وانغ، مدير الصين في مجموعة يوراسيا، إن "ترامب يقوض الثقة الهشة التي بُنيت حول الهدنة التجارية".

تاريخيًا، كانت هناك توترات متزايدة قبل الاجتماعات الدبلوماسية الكبرى، مما يثير القلق بشأن ما قد يحدث قبل الاجتماع المرتقب في أبريل.



Post a Comment