لماذا لا يزال اتفاق التجارة بين الهند والولايات المتحدة بعيد المنال؟

لماذا لا يزال اتفاق التجارة بين الهند والولايات المتحدة بعيد المنال؟


ملخص
تتجه العلاقات بين الهند والولايات المتحدة نحو آفاق جديدة مع بداية عام 2025، حيث يسعى الجانبان إلى تعزيز التجارة الثنائية. ومع ذلك، تواجه المفاوضات تحديات كبيرة.

القصة الرئيسية
تبدو العلاقات الهندية الأمريكية في طريقها للوصول إلى آفاق جديدة مع بداية عام 2025. كان رئيس الوزراء ناريندرا مودي من بين أوائل القادة الأجانب الذين التقوا بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في فبراير، بعد ساعات من توقيعه خطة لفرض "رسوم جمركية متبادلة".

تظهر الصور القوية لقادة أكبر ديمقراطيتين في العالم وهم يتصافحون، حيث تعهدوا بمضاعفة التجارة الثنائية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تأكيد مودي: "ستعمل فرقنا على إنهاء اتفاق تجاري مفيد للطرفين قريبًا".

لكن بحلول ديسمبر، أصبحت الهند من بين الدول الأكثر فرضًا للرسوم الجمركية في العالم، حيث تفوق الرسوم المفروضة عليها حتى تلك المفروضة على الصين، التي كانت هدفًا لترامب خلال حملته الانتخابية.

حوافز اقتصادية قوية
قالت سونال فارما، كبيرة الاقتصاديين في نومورا، إن الهند والولايات المتحدة لديهما "حوافز اقتصادية قوية" للتوصل إلى اتفاق. تحتاج الولايات المتحدة إلى شركاء موثوقين في سلسلة الإمدادات خارج الصين، بينما تحتاج الهند إلى الوصول إلى السوق الأمريكية لدعم طموحاتها في النمو المدفوع بالصادرات.

ومع ذلك، يبدو أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود. اختتمت وفود التجارة الأمريكية جولة جديدة من المحادثات في نيودلهي الأسبوع الماضي دون تحقيق أي تقدم، رغم أن السفير الأمريكي في الهند سيرجيو غور وصف مكالمة بين مودي وترامب بأنها "عظيمة".

❝أعتقد أن أكبر عقبة هي الإرادة السياسية، حيث إن الرسوم الزراعية دائمًا ما تكون صعبة.❞
— مارك لينسكت، مساعد سابق لممثل التجارة الأمريكي

قضايا شائكة
تتعرض الهند لضغوط من الولايات المتحدة لتقليص وارداتها من النفط الروسي، حيث تدعي واشنطن أن ذلك يمكن موسكو من تحمل الضغوط الناتجة عن العقوبات الاقتصادية. في أغسطس، فرضت الولايات المتحدة رسومًا إضافية بنسبة 25% على الواردات الهندية، مما رفع إجمالي الرسوم إلى 50%، في محاولة لردع نيودلهي عن شراء النفط الروسي.

في حين اعترفت الولايات المتحدة بأن نيودلهي قد قلصت وارداتها من النفط الروسي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته للهند إن موسكو مستعدة لتوفير "شحنات غير منقطعة من الوقود إلى الهند".

تحمل التكلفة
بينما تتفاوض نيودلهي وواشنطن على صفقة مفيدة للطرفين، فإن التأخير يثبت أنه مكلف. قال براديب غوبتا، رئيس شركة "أناند راتهي" للسمسرة: "إن غياب الصفقة لفترة طويلة له تداعيات اقتصادية حقيقية".

تؤكد التحليلات أن غياب اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة "كان عبئًا خطيرًا على الهند"، مما يؤثر على آفاقها الاقتصادية لعام 2026. في الوقت نفسه، يقول الخبراء في الولايات المتحدة إن الرسوم الجمركية تزيد من مشاكل القدرة على تحمل التكاليف للأسر الأمريكية.

اقتباس الأسبوع
❝في الوقت الحالي، تشير التقديرات الأخيرة إلى أن الهند خسرت حوالي 250 مليار دولار في عام 2024 بسبب تلوث الهواء… قد نتجنب زيارة دلهي، لأنها من منظور السياحة، [تعتبر] مذهلة.❞
— غاوراف غوبتا، الشريك الإداري العالمي في "دالبيرغ أدفايزرز"

في الأسواق
شهد مؤشر "Nifty 50" الهندي ارتفاعًا بنسبة 0.12%، بينما زاد مؤشر "BSE Sensex" بنسبة 0.1% حتى الساعة 11:15 صباحًا بتوقيت الهند.

الختام
هل سيجلب العام الجديد أفكارًا جديدة من الجانبين؟ تابعونا لمزيد من التطورات.



Post a Comment