دول الخليج تتسارع لاعتراض الصواريخ بعد اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران
ملخص
تواصلت الهجمات من إيران على عدة دول في الشرق الأوسط رغم إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران. الأوضاع تثير تساؤلات حول قدرة الهدنة على الصمود في ظل تصاعد التوترات.
الهجمات الإيرانية تتواصل رغم الهدنة
تل أبيب، إسرائيل – في الساعات الأولى من صباح يوم 8 أبريل 2026، أُطلقت قذائف عنقودية إيرانية باتجاه تل أبيب والمناطق المحيطة بها.
أبلغت العديد من دول الشرق الأوسط عن صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران يوم الأربعاء، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في الخليج بعد ساعات من إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الهدنة
وافقت الولايات المتحدة وإيران على الهدنة المؤقتة قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجمات ضخمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. إذا نجحت الهدنة، فإنها ستفتح نافذة للتفاوض لمدة أسبوعين، حيث من المتوقع أن تلتقي الوفود الأمريكية والإيرانية في إسلام آباد يوم الجمعة.
قال ترامب إن الهدنة، التي توسطت فيها باكستان، كانت مشروطة بـ "الفتح الكامل والفوري والآمن" لمضيق هرمز.
تصريحات المسؤولين الإيرانيين
أفاد مسؤولون إيرانيون في بيان يوم الأربعاء بأنه "إذا توقفت الهجمات ضد إيران، ستتوقف قواتنا المسلحة القوية عن عملياتها الدفاعية". وأكدت طهران أن المرور الآمن عبر المضيق سيكون ممكنًا من خلال التنسيق مع قواتها المسلحة، مع "أخذ الاعتبارات الفنية بعين الاعتبار".
التوترات مستمرة
على الرغم من الهدنة، أُطلقت صواريخ من إيران نحو إسرائيل وعدد من دول الخليج. أفادت القوات الإسرائيلية بأنها رصدت هجمات صاروخية باليستية من إيران صباح الأربعاء، مع تحذيرات مبكرة صدرت في الأجزاء الوسطى والشمالية من البلاد.
أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن أنظمة الدفاع الجوي لديها كانت تعترض صواريخ وطائرات مسيرة، ودعت الجمهور للبقاء في أماكن آمنة. وقالت الوزارة: "الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من البلاد هي نتيجة لاعتراض أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة".
كما أصدرت منظمة الدفاع المدني في السعودية تحذيرات مبكرة من "خطر محتمل" في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الرياض. وأصدرت الكويت والبحرين وقطر أيضًا تنبيهات أو قامت بتفعيل الدفاعات مع تصاعد التهديدات في المنطقة.
استمرار الهجمات يثير الشكوك
تثير الهجمات المستمرة تساؤلات حول ما إذا كان يمكن للاتفاق على الهدنة أن يصمد، خاصة إذا تعثرت المفاوضات أو انهارت خلال فترة الأسبوعين.
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من 3000 ضربة على إيران منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير، بينما ردت إيران بـ 1511 ضربة على أهداف في إسرائيل والدول الخليجية المجاورة، وفقًا لمنظمة ACLED لمراقبة الأزمات.
الأسلحة تحت الضغط
تشير التقارير إلى أن مخزونات الأسلحة في المنطقة تحت ضغط، حيث استخدمت بعض دول الخليج جزءًا كبيرًا من مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية. بحلول نهاية مارس، كانت الإمارات والكويت قد أنفقت حوالي 75% من مخزون صواريخ باتريوت، بينما يُقدر أن البحرين استنفدت ما يصل إلى 87%.
تحذيرات السفير الإيراني
حذر السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم، يوم الثلاثاء دول الخليج من "الانتباه إلى ظروفها وعلاقاتها مع إيران". وأكد أن "أمريكا ستغادر هذه المنطقة عاجلاً أم آجلاً بعد قبول الهزيمة، وأنتم ستبقون".
تأثير الهجمات على البنية التحتية
زادت طهران من هجماتها ضد عدة دول في الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، مستخدمة إياها كوسيلة ضغط على دول الخليج والولايات المتحدة. بينما كانت الدفاعات الجوية الخليجية فعالة إلى حد كبير ضد الصواريخ الباليستية، إلا أنها واجهت صعوبة في صد الطائرات المسيرة الإيرانية، التي تُنتج بتكلفة أقل وغالبًا ما تُطلق في أسراب.
تسببت الهجمات الأخيرة في أضرار كبيرة للبنية التحتية للطاقة في المنطقة، حيث أدت إحدى الهجمات إلى تدمير 17% من إنتاج مصانع الغاز الطبيعي المسال في قطر، مما سيستغرق سنوات للتعافي.
دعوات لإنهاء الحرب
قال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إن الحرب يجب أن تنتهي بحل طويل الأمد لأمن الخليج، وحذر من أي هدنة لا تحقق ذلك. "لا نريد عداءً مع إيران، لكن مع هذا النظام، لا يوجد ثقة."