أزمة فرنسا تأخذ منعطفًا غير متوقع مع تحدي حلفاء ماكرون له.

أزمة فرنسا تأخذ منعطفًا غير متوقع مع تحدي حلفاء ماكرون له.


ملخص:
تواجه الحكومة الفرنسية أزمة سياسية جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، حيث بدأ حلفاء الرئيس إيمانويل ماكرون بالابتعاد عنه. وقد أدت الانتقادات المتزايدة من شخصيات بارزة إلى دعوات لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

أزمة الحكومة الفرنسية

يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإلقاء خطاب خلال حفل استقبال رسمي في قاعة غيلدهول في لندن في 9 يوليو 2025. تأتي هذه الزيارة بعد 17 عامًا من آخر زيارة رسمية لفرنسا، حيث أقام ماكرون وزوجته بريجيت في قلعة وندسور بدعوة من الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا.

استقالة رئيس الوزراء

أظهرت استقالة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن هذه الأزمة الحكومية تختلف عن الأزمات السابقة، حيث كانت الحلفاء الرئيسيون هم من أسهموا في الإطاحة به، وليس المعارضة.

منذ ذلك الحين، برز اتجاه أوسع يتمثل في تحول الحلفاء ضد الرئيس ماكرون، حيث تسارعت هذه الانتقادات هذا الأسبوع مع ظهور رؤساء وزراء سابقين واحدًا تلو الآخر لانتقاد الرئيس بسبب إدارته للجمود السياسي الذي يسيطر على الجمعية الوطنية.

انتقادات بارزة

جاءت أبرز الانتقادات من غابرييل أتال، الذي كان في السابق تلميذ ماكرون وأصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا عند تعيينه في أوائل عام 2024. فقد فقد منصبه بعد أشهر قليلة عندما قرر ماكرون الدعوة إلى انتخابات مبكرة في يونيو 2024، مما أدهش حتى بعض أقرب حلفائه، بما في ذلك أتال، الذي بدأ منذ ذلك الحين في الابتعاد عن معلمه.

قال أتال في برنامج تلفزيوني مساء الاثنين: "مثل العديد من الفرنسيين، لم أعد أفهم قرارات الرئيس"، مضيفًا أن الرئيس يعطي "انطباعًا عن نوع من الإصرار، والرغبة في السيطرة".

دعوات لإجراء انتخابات مبكرة

في صباح يوم الثلاثاء، دعا إدوارد فيليب، أول رئيس وزراء لماكرون خلال ثلاث سنوات من ولايته الأولى، بشكل مفاجئ إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مشيرًا إلى "لعبة سياسية مؤسفة" و"أزمة سياسية تثير القلق وتخيف مواطنينا".

وأضاف: "لن نسمح لما شهدناه خلال الأشهر الستة الماضية أن يستمر لمدة 18 شهرًا أخرى؛ فهذا طويل جدًا". ورأى أن هذه الأزمة "ليست مجرد سرد ورقص على الأهداف والطموحات، بل هي أزمة دولة".

حلول محتملة

في مساء الثلاثاء، كانت إليزابيث بورن، رئيسة الوزراء بين مايو 2022 ويناير 2024، قد اقترحت ما قد يكون حلاً للأزمة الحالية، وهو تعليق إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل.

كانت بورن مسؤولة عن الحكومة خلال الأوقات الصعبة من المفاوضات والاحتجاجات حول الإصلاح الذي رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عامًا. ورغم اعتماد الإصلاح قبل عامين، إلا أنه لا يزال يمثل نقطة جدل في السياسة الفرنسية، حيث يدعو كل من اليسار واليمين المتطرف إلى تعديله أو حتى إلغائه بالكامل.

يمكن أن يفتح تجميد الإصلاح طريقًا محتملاً للتفاوض مع الحزب الاشتراكي بهدف تجنب حل البرلمان. لكن إلغاء الإصلاح الرمزي لماكرون سيكون له دلالات كبيرة.

قد يكون هذا هو التضحية اللازمة لتجنب أزمة أعمق وتأثيرات سلبية على السياسة الفرنسية ومؤسساتها، وهو ما قد يُعتبر إرثًا أسوأ لماكرون.



Post a Comment