المملكة المتحدة عند “مفترق طرق” بين التجديد والانحدار، تحذير ستارمر.
ملخص
حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن بريطانيا تواجه خيارًا حاسمًا بين التجديد والانحدار. تأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه البلاد انقسامات سياسية متزايدة.
كلمة رئيس الوزراء البريطاني
حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الثلاثاء من أن بريطانيا تقف "عند مفترق طرق" بين التجديد والانحدار في ظل تصاعد الانقسامات السياسية في البلاد.
قال ستارمر في مؤتمر حزب العمال السنوي في ليفربول: "يمكننا جميعًا أن نرى أن بلادنا تواجه خيارًا، خيارًا حاسمًا. بريطانيا تقف عند مفترق طرق. يمكننا اختيار الكرامة أو يمكننا اختيار الانقسام، التجديد أو الانحدار".
تأتي كلمة ستارمر في وقت يشهد فيه الحزب توترًا واحتجاجات داخلية، حيث تراجع الحزب خلف حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني بقيادة نايجل فاراج في استطلاعات الرأي.
التحديات الداخلية والخارجية
قبل المؤتمر السنوي لهذا العام، أخبر ستارمر أعضاء الحزب أن حزب العمال يواجه "معركة حياتنا" ضد حزب "إصلاح المملكة المتحدة"، الذي زاد من شعبيته من خلال برنامج مناهض للهجرة.
هذا الرسالة تتماشى مع بعض فئات الجمهور التي تشعر أن الحكومة لم تفعل ما يكفي لوقف الهجرة غير الشرعية إلى المملكة المتحدة، مما يشكل مشكلة للأحزاب اليسارية مثل حزب العمال، التي تخشى أن تبدو غير متوافقة مع مشاعر الجمهور.
دعوة للتوحد
دعا ستارمر يوم الثلاثاء أعضاء الحزب إلى التوحد حول "وجهة مشتركة للمملكة المتحدة"، مطالبًا ببلد "يفتخر بقيمه" بدلاً من بلد "يستسلم، ضد مجرى تاريخنا، لسياسات الشكوى".
وفيما يتعلق بالاقتصاد، الذي يعاني من الركود في الأشهر الأخيرة، أكد ستارمر على ضرورة الإصلاح وخلق الثروة والنمو، مطالبًا بإزالة "البيروقراطية غير المجدية".
❝ يجب أن نكون واضحين أن طريقنا، طريق التجديد، طويل وصعب، ويتطلب قرارات ليست بلا تكلفة أو سهلة. قرارات لن تكون دائمًا مريحة لحزبنا. ❞
ضغوط على ستارمر
يواجه ستارمر ضغوطًا كبيرة نظرًا لتراجع تصنيفات حزب العمال في استطلاعات الرأي، لكن الانقسامات داخل الحزب تعني أن قيادته تبدو مهددة بشكل متزايد، مع ظهور آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الحالي، كأبرز منافس محتمل.
تراجع دعم الحزب من 34% في انتخابات يوليو 2024 إلى 21%، بينما حصل حزب "إصلاح المملكة المتحدة" على 27%، مما يجعل حكومة "إصلاح المملكة المتحدة" "احتمالية شبه مؤكدة إذا أجريت الانتخابات غدًا".
التحديات الاقتصادية
أخبر وزير الدولة للعمل والمعاشات بات مكفادن شبكة CNBC أن حزب العمال يجب أن يواجه التهديد الذي يشكله حزب "إصلاح المملكة المتحدة".
وأشار إلى أن "ما يتعلق به الأمر هو معركة بين الفرص والشكوى، وأنا سعيد جدًا بالوقوف إلى جانب الفرص".
على الرغم من التهديدات الخارجية، هناك انقسامات داخلية، حيث تحدد الصراعات بين نواب حزب العمال قدرة الحزب الحاكم على تغيير السياسات، مع وجود عدة تراجعات كبيرة في إصلاحات إنفاق الرفاهية في الأشهر الأخيرة.
نتيجة لذلك، لم تتحقق التخفيضات المتوقعة في الإنفاق، ومن المتوقع أن تعلن وزيرة المالية راشيل ريفز عن زيادات ضريبية في ميزانيتها المقبلة في الخريف لسد فجوة مالية قد تصل إلى 50 مليار جنيه إسترليني.
القرارات الضريبية
رفضت ريفز مرارًا كسر القواعد المالية التي فرضتها على نفسها، والتي تقيد الاقتراض وتهدف إلى موازنة الميزانية وتقليل الدين بحلول 2029/2030.
وفي ضربة محتملة أخرى لقيادة حزب العمال، قد تضطر ريفز إلى كسر تعهد الحزب بعدم زيادة الضرائب على العاملين، وخاصة مساهمات التأمين الوطني.
في ميزانية العام الماضي، تحملت الشركات العبء الأكبر من زيادات ضريبية بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني، ومنذ ذلك الحين، ضغطت رؤوس الصناعة على الحكومة لعدم فرض ضرائب أخرى، حيث يقولون إنها أضرت بالوظائف والاستثمار والنمو.
تصريحات ريفز
في كلمتها في المؤتمر يوم الاثنين، لمحت ريفز إلى أن المزيد من الزيادات الضريبية قد تكون في الأفق، لكنها لم تقدم تفاصيل حول المجالات التي قد تتأثر، قائلة: "في الأشهر المقبلة، سنواجه اختبارات إضافية. مع الخيارات المقبلة التي ستصبح أكثر صعوبة بسبب الرياح المعاكسة العالمية والأضرار طويلة الأمد التي لحقت باقتصادنا".
أخبر وزير الدولة للأعمال والتجارة بيتر كايل شبكة CNBC أن "البرنامج الانتخابي قائم"، لكن الحزب "واضح جدًا أن هذه القرارات تُتخذ عند نقطة الميزانية".