ملخص: حقق الحزب الحاكم المؤيد للاتحاد الأوروبي في مولدوفا تقدماً مريحاً على منافسه المؤيد لروسيا في الانتخابات البرلمانية الحاسمة. تشير النتائج الأولية إلى أن الحزب قد يحقق الأغلبية المطلوبة لتسهيل جهود الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
نتائج الانتخابات البرلمانية في مولدوفا
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في مولدوفا، التي جرت في 28 سبتمبر 2025، تقدم الحزب الحاكم المؤيد للاتحاد الأوروبي، حزب العمل والتضامن (PAS)، على منافسه المؤيد لروسيا، الكتلة الوطنية.
• حصل حزب العمل والتضامن على 47% من الأصوات مقابل 27% للكتلة الوطنية.
• رغم عدم تحقيقه للأغلبية في البرلمان المكون من 101 مقعد، إلا أن النتائج الأولية تقترب بالحزب من العتبة المطلوبة.
مع وجود المزيد من الأصوات القادمة من الناخبين في الخارج، الذين يميلون عادةً إلى دعم الاندماج مع أوروبا، من الممكن أن يتجاوز الحزب نسبة 50% في النتيجة النهائية.
أهمية الحفاظ على الأغلبية البرلمانية
إذا تمكن الحزب من الاحتفاظ بأغلبية برلمانية، فإن ذلك سيساعده في الحفاظ على مسار طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو عملية تتطلب سنوات من الجهود التشريعية المتضافرة.
أجواء متوترة قبل الانتخابات
تخللت الحملة الانتخابية، التي وصفها قادة الحزب بأنها الأكثر أهمية منذ استقلال مولدوفا، اتهامات بالتلاعب من كلا الجانبين، حتى يوم الاقتراع.
• حذرت حكومة الرئيسة مايا ساندو المواطنين من محاولات روسيا للتأثير على نتائج الانتخابات من خلال نشر معلومات مضللة وشراء الأصوات.
• أفاد ستانيسلاف سيكريو، مستشار الأمن القومي، بأن البنية التحتية الانتخابية والمواقع الحكومية تعرضت لهجمات إلكترونية، وتم تلقي تهديدات كاذبة بوجود قنابل في مراكز الاقتراع.
نفى الكرملين أي تدخل في شؤون مولدوفا.
دعوات للاحتجاجات بعد الانتخابات
في يوم الأحد، دعا إيغور دودون، أحد قادة الكتلة الوطنية والرئيس السابق لمولدوفا، إلى احتجاجات أمام البرلمان، مدعياً أن ساندو تخطط لإلغاء نتائج الانتخابات، دون تقديم أدلة.
ستراقب السلطات عن كثب ما إذا كان دودون سيتبع تهديده، وما هي الحشود التي يمكنه حشدها إذا فعل ذلك.
تحديات اقتصادية وسياسية
حذرت السلطات من محاولات إثارة الاضطرابات بعد الانتخابات، في إطار حملة يُعتقد أنها مدعومة من روسيا لتعطيل الانتخابات إذا لم تسر الأمور لصالح الكتلة الوطنية.
تاريخياً، كانت مولدوفا، الجمهورية السوفيتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 2.4 مليون نسمة، تتأرجح بين روسيا وأوروبا.
• سعت الجماعات المعارضة مثل الكتلة الوطنية إلى استغلال غضب الناخبين بسبب الأزمات الاقتصادية وبطء وتيرة الإصلاحات.
• لا تزال معدلات التضخم مرتفعة، حيث تبلغ حوالي 7%، بينما يتحمل المواطنون تكاليف أعلى للطاقة المستوردة.
ومع ذلك، تشير الأداء الانتخابي الأقوى من المتوقع لحزب العمل والتضامن إلى أن برنامجه الخاص بالاندماج الأوروبي والانفصال عن روسيا لا يزال يلقى صدى لدى شريحة واسعة من الناخبين.
❝ إن الانتخابات تمثل نقطة تحول في تاريخ مولدوفا، حيث يسعى الشعب إلى مستقبل أفضل بعيداً عن النفوذ الروسي. ❞
