انتخابات برلمانية حاسمة في مولدوفا: اختيار بين النفوذ الروسي والأوروبي

انتخابات برلمانية حاسمة في مولدوفا: اختيار بين النفوذ الروسي والأوروبي


ملخص: بدأ الناخبون في مولدوفا الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية حاسمة. الانتخابات تمثل اختياراً بين الاندماج مع الاتحاد الأوروبي أو التقرب من روسيا.

الانتخابات البرلمانية في مولدوفا

بدأ الناخبون في مولدوفا التصويت يوم الأحد في انتخابات برلمانية متوترة، تعتبر بمثابة اختيار استراتيجي بين الاندماج مع الاتحاد الأوروبي أو التوجه نحو روسيا.

  • فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وستغلق عند الساعة التاسعة مساءً.
  • أفادت لجنة الانتخابات المركزية بأنه حتى الساعة العاشرة صباحاً، أدلى حوالي 270 ألف شخص، أي نحو 10% من الناخبين المؤهلين، بأصواتهم.

يتنافس في هذه الانتخابات حزب العمل والتضامن الحاكم الموالي للغرب، الذي يمتلك غالبية برلمانية قوية منذ عام 2021، ولكنه مهدد بفقدانها، ضد خصوم موالين لروسيا. هذا ما يترك النتائج المحتملة غير واضحة.

في حال عدم تمكن أي من الجانبين من الفوز بالأغلبية في المجلس المكون من 101 مقعد، فمن المتوقع إجراء صفقات سياسية قد تؤدي إلى تفاقم حالة الاضطراب في واحدة من أفقر دول أوروبا، والتي تواجه تداعيات الحرب في أوكرانيا.

أظهر استطلاع للرأي في سبتمبر تراجع حزب "العمل والتضامن" إلى المركز الثاني بنسبة تأييد بلغت 34.7%، خلف "التكتل الوطني" الموالي لروسيا الذي حصل على 36%.

اتهامات بتدخل روسي

بعد الإدلاء بصوتها، أكدت الرئيسة المولدوفية مايا ساندو، الموالية للاتحاد الأوروبي، أن روسيا "تدخلت بشكل واسع" في الانتخابات، مشيرة إلى أنها صوتت لـ"حماية السلام" وأن مستقبل بلادها يكمن داخل الاتحاد الأوروبي.

❝روسيا تشكل خطراً على ديمقراطياتنا الصغيرة، لكن ذلك لا يعني أن الدول ذات الديمقراطيات الأطول ليست في خطر. نريد أن نعيش في دولة ديمقراطية.. الديمقراطية بيد المولدوفيين، وحدهم يمكنهم إنقاذ جمهورية مولدوفا.❞

رفضت روسيا مراراً مزاعم التدخل في الانتخابات، ووصفتها بأنها "معادية لروسيا" و"لا أساس لها".

تقع مولدوفا بين أوكرانيا ورومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، ويبلغ عدد سكانها نحو 2.5 مليون نسمة. وقد حصلت على صفة مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

قبل أيام من التصويت، زعم رئيس الوزراء دورين ريتشيان أن روسيا تنفق "مئات الملايين" من اليورو في ما وصفه بـ"حرب هجينة" تهدف إلى "الاستيلاء على السلطة"، مشيرًا إلى أن الانتخابات تمثل "المعركة الأخيرة من أجل مستقبل البلاد".

يتشكل "التكتل الوطني" من أحزاب سياسية تدعو إلى "الصداقة مع روسيا" و"الحياد الدائم". كما هناك أيضًا "حزب الشعب" الشعبوي الذي يطالب بـ"سياسة خارجية متوازنة" بين الشرق والغرب، وكتلة "ألترناتيفا" التي تدعي أنها موالية لأوروبا، لكن منتقديها يرون أنها تسعى للتقارب مع موسكو.



Post a Comment