برازيليا: المحكمة تقرر بالإجماع إدانة بولسونارو بتهم الانقلاب في محاكمة تاريخية.
ملخص: أدين الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو من قبل المحكمة العليا بتهمة التآمر للبقاء في السلطة بعد خسارته في انتخابات 2022، مما يشكل ضربة قوية للحركة اليمينية المتطرفة التي أسسها. هذه الإدانة تجعله أول رئيس سابق في تاريخ البرازيل يُدان بسبب هجومه على الديمقراطية.
إدانة بولسونارو
أدين الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو من قبل غالبية المحكمة العليا يوم الخميس بتهمة التآمر للقيام بانقلاب للبقاء في السلطة بعد خسارته في انتخابات 2022.
تُعتبر هذه الإدانة ضربة قوية للحركة اليمينية المتطرفة التي أسسها بولسونارو.
أول إدانة لرئيس سابق
تجعل هذه الإدانة بولسونارو أول رئيس سابق في تاريخ البرازيل يُدان بسبب هجومه على الديمقراطية.
قالت القاضية كارمن لوسيا قبل تصويتها لإدانته: "هذه القضية الجنائية تمثل تقريبًا لقاءً بين البرازيل وماضيها وحاضرها ومستقبلها"، مشيرةً إلى محاولات سابقة للإطاحة بالديمقراطية في تاريخ البلاد.
وأضافت أن هناك أدلة كافية على أن بولسونارو تصرف "بغرض تقويض الديمقراطية والمؤسسات".
تفاصيل الإدانة
صوت ثلاثة قضاة حتى الآن لإدانة الرئيس السابق بخمسة جرائم:
• المشاركة في منظمة إجرامية مسلحة
• محاولة الإطاحة بالعنف بالديمقراطية
• تنظيم انقلاب
• إلحاق الضرر بالممتلكات الحكومية والأصول الثقافية المحمية
صوت قاضٍ واحد لبراءته، ولا يزال واحد آخر لم يصوت بعد.
ردود الفعل
تثير إدانة بولسونارو، الذي لم يُخفِ إعجابه بالدكتاتورية العسكرية التي أودت بحياة مئات البرازيليين بين عامي 1964 و1985، ردود فعل قانونية مشابهة ضد قادة اليمين المتطرف في أماكن أخرى، بما في ذلك مارين لو بان في فرنسا ورودريغو دوتيرتي في الفلبين.
من المتوقع أن تُغضب هذه الإدانة حليف بولسونارو المقرب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف القضية بأنها "مطاردة ساحرات" وفرض رسومًا جمركية وعقوبات ضد القاضي الذي ترأس القضية.
الحكم والعقوبة
من المتوقع أن تقرر المحكمة العقوبة وكيفية تنفيذها بحلول يوم الجمعة. يواجه بولسونارو، الذي يخضع حاليًا للإقامة الجبرية كجزء من قضية أخرى، عقوبة قصوى محتملة تصل إلى 40 عامًا.
لم يكن الحكم بالإجماع، حيث صوت القاضي لويز فوكز يوم الأربعاء ببراءة الرئيس السابق من جميع التهم، مما قد يفتح الطريق للطعن في الحكم.
الرحلة السياسية لبولسونارو
تُعد إدانة بولسونارو ذروة في مسيرته السياسية التي بدأت كعضو في الكونغرس في الثمانينات بعد مسيرة قصيرة كجندي مظلي.
أصبح معروفًا بدفاعه عن سياسات الحقبة الاستبدادية، حيث أطلق تصريحات مثيرة للجدل مثل قوله إن البرازيل لن تتغير "حتى نندلع في حرب أهلية".
على الرغم من أنه كان يُعتبر لاعبًا هامشيًا لفترة طويلة، إلا أنه صقل رسالته لتسليط الضوء على مواضيع مكافحة الفساد والقيم الأسرية، مما ساعده على الفوز في انتخابات الرئاسة عام 2018.
حماية الديمقراطية
ستكون إدانة بولسونارو واختبار قوتها اختبارًا استراتيجيًا للقضاة في البرازيل الذين يسعون لحماية الديمقراطية من الهجمات التي يصفونها بأنها خطيرة من اليمين المتطرف.
تضمنت أهدافهم منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تُنشر معلومات مضللة حول النظام الانتخابي، بالإضافة إلى سياسيين وناشطين.
قال بولسونارو في يونيو: "يريدون إخراجي من اللعبة السياسية العام المقبل"، مشيرًا إلى الانتخابات الرئاسية في 2026.
أهمية القضية
تشير الأهمية التاريخية للقضية إلى ما هو أبعد من الرئيس السابق وحركته، حيث أدانت المحكمة أيضًا سبعة من حلفائه، بما في ذلك خمسة ضباط عسكريين.
تُعتبر هذه هي المرة الأولى منذ أن أصبحت البرازيل جمهورية قبل حوالي 140 عامًا التي يتم فيها معاقبة ضباط عسكريين بسبب محاولتهم الإطاحة بالديمقراطية.
قال المؤرخ كارلوس فيكو: "إن المحاكمة هي دعوة للاستيقاظ للقوات المسلحة".