لماذا يتردد ترامب في معاقبة روسيا وبوتين؟
ملخص: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد أنه سيعاقب روسيا إذا لم توافق على محادثات السلام مع أوكرانيا، بينما تستمر روسيا في تصعيد هجماتها. التحليل يشير إلى أن ترامب يتجنب فرض عقوبات جديدة لأسباب استراتيجية.
ترامب يواجه تحديات في التعامل مع روسيا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن استعداده لمعاقبة روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين إذا لم تتجه موسكو إلى طاولة المفاوضات وتوافق على محادثات السلام أو وقف إطلاق النار مع أوكرانيا.
لكن روسيا لم تظهر أي علامات على نيتها القيام بذلك، بل استمرت في تصعيد هجماتها على أوكرانيا سعياً لتعزيز مكاسبها على الأرض.
ومع ذلك، لا يزال ترامب يتجنب فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية التي قد تؤذي روسيا التي تعاني بالفعل من الضعف.
الأسباب وراء التردد
وفقًا للمحللين، فإن سبب هذا التردد استراتيجي ويعكس قضايا تتجاوز روسيا. يحذر الخبراء من أن استمرار ترامب في التردد قد يضعف من موقفه وموقف الولايات المتحدة.
• ضغط على الميزانية الروسية: "الميزانية الروسية تحت ضغط كبير… إذا تم فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الروسية من قبل الولايات المتحدة، فإن ذلك سيزيد الضغط على الميزانية"، كما صرح كريس وييفر، الرئيس التنفيذي لشركة Macro-Advisory.
• الرغبة في تحقيق السلام: يرى ترامب أنه يمكنه جمع الطرفين على طاولة المفاوضات وتحقيق صفقة سلام، خاصة مع اقتراب إعلان جائزة نوبل للسلام في أكتوبر.
• القلق من تعزيز العلاقات الروسية الصينية: هناك مخاوف من أن هزيمة روسيا قد تدفعها للانغماس أكثر في الفلك الصيني، مما يعزز من موقف الصين.
❝ لا يريدون أن تصبح روسيا فرعًا أكثر رسمية للصين. يريدونها أن تكون في وسط العلاقة مع الغرب. ❞
تعميق العلاقات بين الصين وروسيا والهند
خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون، أظهر قادة بكين وموسكو روح التعاون. القمة شهدت حضور 20 قائدًا أجنبيًا، بما في ذلك بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
في ظل الحرب في أوكرانيا، تعمقت العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الصين وروسيا والهند، بينما تدهورت علاقاتهم مع الغرب.
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ القادة إلى تعزيز التعاون ورفض ما أسماه "عقلية الحرب الباردة".
فيما أكد بوتين أن لقائه مع ترامب في أغسطس فتح الطريق لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية، معربًا عن شكره لحلفاء روسيا الآسيويين على دعمهم خلال الحرب.
تصريحات بوتين حول الأزمة الأوكرانية
قال بوتين: "نحن نقدر الجهود والمقترحات لحل الأزمة الأوكرانية من الصين والهند وشركائنا الاستراتيجيين الآخرين. الفهم المتبادل الذي تم التوصل إليه في قمة روسيا والولايات المتحدة الأخيرة في ألاسكا يسير في نفس الاتجاه، وآمل أن يمهد الطريق للسلام في أوكرانيا".
أضاف بوتين أن القمم مثل SCO تخلق نظامًا سياسيًا واقتصاديًا جديدًا يمكن أن يحل محل النموذج القائم على الأطلسي.