تزايد شعبية “وجهات الهدوء” حيث يفضل السياح الرحلات الهادئة في أوقات غير مزدحمة.

تزايد شعبية “وجهات الهدوء” حيث يفضل السياح الرحلات الهادئة في أوقات غير مزدحمة.


ملخص:
تتجه السياحة هذا العام نحو وجهات أكثر برودة وهدوءًا، بعيدًا عن المناطق التقليدية في أوروبا، بسبب المخاوف المتزايدة من الحرارة الشديدة والحرائق. تشير الاتجاهات إلى أن السياح يفضلون قضاء عطلاتهم في أماكن أقل ازدحامًا.

توجهات السياحة في أوروبا

تسجل السياحة في أوروبا تحولًا ملحوظًا هذا العام، حيث يختار السياح عطلات أكثر برودة وهدوءًا، متجنبين المناطق التقليدية المعروفة في الصيف. يأتي هذا التوجه في ظل القلق المتزايد من الحرارة الشديدة وحرائق الغابات.

تؤكد هذه الظاهرة ما يُعرف بـ "coolcations"، وهو مصطلح يجمع بين كلمتي "بارد" و"عطلة"، ويشير إلى بحث السياح عن أماكن أكثر برودة بدلاً من الوجهات الصيفية الحارة.

الحرارة القياسية وتأثيرها

شهدت أوروبا مؤخرًا ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة، حيث تجاوزت في بعض المناطق 40 درجة مئوية، مما أدى إلى اشتعال حرائق الغابات.

قالت جيني ساوثان، المديرة التنفيذية لوكالة Globetrender، إن صيف 2025 يمثل "نقطة تحول في السياحة الأوروبية، مما يبرز أن لا وجهة محصنة حقًا ضد تقلبات المناخ".

تأثيرات حرائق الغابات

أثرت موجات الحرارة وحرائق الغابات في وجهات سياحية شهيرة في إسبانيا والبرتغال واليونان على البنية التحتية المحلية، مما أدى إلى إجلاءات جماعية وإغلاق الشواطئ.

كما سجلت درجات حرارة مرتفعة بشكل مقلق في الدول الاسكندنافية، مثل النرويج والسويد وفنلندا، مما يتحدى الفكرة القائلة بأن شمال أوروبا "يقدم راحة مضمونة" في ذروة الصيف.

قالت ساوثان: "هذا الضغوط المزدوجة قد تسارعت في تغيير سلوكيات السفر، حيث يتجنب المسافرون فترات الحرارة الشديدة، ويفضلون المواقع الساحلية أو الجبلية الأكثر برودة".

وجهات جديدة

أظهرت بيانات نشرتها اللجنة الأوروبية للسياحة أن السفر لا يزال أولوية رئيسية للأوروبيين على الرغم من عدم اليقين الاقتصادي.

وجدت اللجنة أن القلق المتزايد بشأن الازدحام دفع السياح إلى قضاء عطلاتهم في وجهات أقل شهرة.

قال ميغيل سانز، رئيس اللجنة: "بياناتنا الأخيرة تظهر أنه حتى وسط التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، لا يزال الأوروبيون غير مستعدين للتنازل عن السفر، ويفضلون بشكل متزايد الوجهات الهادئة".

تحديات السياحة

بينما قد يساعد تحول تفضيلات السفر في تخفيف الازدحام السياحي في المناطق التقليدية، إلا أن هذا الاتجاه قد يحمل عواقب اقتصادية كبيرة.

تعتمد دول جنوب أوروبا مثل اليونان وإسبانيا والبرتغال بشكل كبير على السياحة، حيث يشكل القطاع نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي.

قالت ليندا جونسيك، المتحدثة باسم TUI، إن الشركة تشهد اهتمامًا متزايدًا بالوجهات الاسكندنافية، لكن الحجوزات لا تزال منخفضة نسبيًا مقارنة بالوجهات التقليدية.

استعدادات البرتغال

من جانبها، أكدت الهيئة الوطنية للسياحة في البرتغال أن الطلب الصيفي في المناطق الرئيسية لا يزال قويًا.

قال المتحدث باسم Turismo de Portugal إن البنية التحتية السياحية في البلاد مستعدة لمواجهة التحديات، مع وجود تدابير احتياطية لضمان الحد الأدنى من الاضطرابات.

منطقة خطر المناخ

تتوقع ساوثان أن يتعزز اتجاه "coolcations" في السنوات القادمة.

تنبأت بأنه بحلول أواخر العقد 2020، قد يتحول موسم السفر الذروة في البحر الأبيض المتوسط إلى مايو-يونيو وسبتمبر-أكتوبر، بينما يصبح يوليو-أغسطس "منطقة خطر مناخية" للسياحة الجماعية.

قالت: "ستستثمر الوجهات الجنوبية بشكل متزايد في بنية تحتية مقاومة للمناخ، بينما ستعمل على تعزيز تجارب بديلة بعيدًا عن حرارة الظهيرة".



Post a Comment