ضمانات أمنية لأوكرانيا تضع أوروبا أمام مسؤولياتها.
ملخص:
أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، حيث تم مناقشة ضمانات أمنية لأوكرانيا. وقد وصف زيلينسكي هذه الضمانات بأنها خطوة كبيرة نحو تعزيز الأمن الأوكراني.
محادثات ترامب وزيلينسكي
استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، في إطار المفاوضات لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، في 18 أغسطس 2025.
بدت المحادثات التي جرت يوم الاثنين إيجابية، حيث ظهر ترامب وزيلينسكي معًا مبتسمين، وهو ما يختلف تمامًا عن المشهد الذي شهدته زيارة زيلينسكي السابقة للبيت الأبيض في فبراير.
أشار ترامب إلى أنه سيتم تنظيم اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، يليه اجتماع ثلاثي سيشارك فيه.
الضمانات الأمنية لأوكرانيا
كان التطور الأكثر أهمية بالنسبة لكييف وأوروبا هو تصريح ترامب بأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستُقدم من قبل الدول الأوروبية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وصف زيلينسكي ذلك بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام"، مشيرًا إلى أن حزمة الضمانات الأمنية ستشمل شراء كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية، مع دعم تمويلي من أوروبا. وأكد أن الاتفاق سيتم "تدوينه رسميًا خلال الأسبوع إلى عشرة أيام القادمة".
ما هي الضمانات الأمنية؟
لا تزال تفاصيل الضمانات الأمنية غير واضحة. علق ترامب في مؤتمر صحفي بعد المحادثات بأن أوروبا ستتحمل "جزءًا كبيرًا من العبء"، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستساعد وستجعل الأمور "آمنة جدًا".
من المحتمل أن تعني الضمانات الأمنية أن أوروبا، بالإضافة إلى "تحالف الدول الراغبة" التي عرضت الإشراف على اتفاق السلام، ستكون مسؤولة عن الوفاء بما وعدت به سابقًا.
أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن "الضمانة الأمنية الأولى التي نعمل عليها – وهي الأهم – هي جيش أوكراني قوي، يتكون من عدة مئات الآلاف من الرجال، مزود بأنظمة دفاعية ومعايير أعلى".
❝ الهدف هو إرسال إشارة استراتيجية: السلام في أوكرانيا هو أيضًا من اهتمامنا، ❞ قال ماكرون.
عوائق أمام السلام
أعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم بشأن عدم وجود وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا قبل التفاوض على اتفاق السلام، لكنهم يبدو أنهم مستعدون للتسليم، مع وضع هدف السلام وأمن أوكرانيا وأوروبا في الاعتبار.
قال غابريليوس لاندسبرغيس، وزير الخارجية السابق لليتوانيا، إن أوروبا لا تزال تكافح من أجل أن تُسمع، مشيرًا إلى أن الكتلة لم تجد بعد قوتها وقدرتها على خلق نفوذ.
التحديات المستقبلية
من غير الواضح ما إذا كان الكرملين سيتفق حتى على إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي. وأشار مساعد بوتين، يوري أوشاكوف، إلى أن ترامب وبوتين ناقشا "ضرورة دراسة إمكانية رفع مستوى ممثلي الجانبين الأوكراني والروسي"، لكن لم يتم اتخاذ قرار حاسم.
ستبقي القمم المستقبلية المقترحة بين ترامب وبوتين وزيلينسكي عملية البحث عن حل محتمل للصراع حية، لكنها ستظل تتبع السيناريو الروسي بعدم وجود وقف لإطلاق النار.