مصادر لـ’الشرق’: تغييرات ملحوظة في لبنان خلال زيارة لاريجاني إلى بيروت
ملخص:
جاءت زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى لبنان وسط تأكيدات من المسؤولين اللبنانيين على رفض التدخل الأجنبي في شؤونهم الداخلية. ومن جهته، شدد لاريجاني على أن بلاده لا تتدخل في هذه الشؤون.
تأكيدات لبنانية
أثارت زيارة لاريجاني إلى بيروت ردود فعل كبيرة، حيث أكد المسؤولون اللبنانيون رفضهم التدخل الأجنبي وعدم السماح لأي جهة بحمل السلاح والاستقواء بالخارج. وشدد لاريجاني في لقاءاته مع القادة اللبنانيين على أن طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان.
التقى لاريجاني بالرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
بعض المصادر أشارت إلى أنه لا توجد طلبات رسمية لبنانية تمنع الإيرانيين من التوجه إلى لبنان، ولكن الواقع اللبناني تغير، مما يتطلب من إيران أن تدرك ذلك.
❝ لا تدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، ولا نقبل وصاية من أحد. ❞
موقف الحكومة اللبنانية
رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أكد أن التصريحات الإيرانية الأخيرة مرفوضة من حيث الشكل والمضمون. وأشار إلى أن هذه المواقف تشكل انتهاكًا لمبدأ احترام السيادة المتبادل، وهي قاعدة جوهرية في العلاقات الدولية.
وتابع سلام قائلاً إن
- "لا أنا ولا أي من المسؤولين اللبنانيين نسمح لأنفسنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية".
- "قرارات الحكومة اللبنانية لا يُسمح أن تكون موضع نقاش في أي دولة أخرى".
كما أكد على أنه يجب أن يكون السلاح بيد السلطات الشرعية فقط، مشددًا أن هذا القرار اتخذ منذ إقرار اتفاق الطائف عام 1989.
وحدة اللبنانيين
عبر الرئيس جوزاف عون عن رغبة لبنان في التعاون مع إيران، مشيرًا إلى ضرورة احترام السيادة. وذكر أن العلاقات مع إيران يجب أن تكون قائمة على احترام جميع اللبنانيين، وليس مكونًا واحدًا فقط.
وأكد عون أن أي تحديات تواجه لبنان هي تحديات للجميع، وأن أهم سلاح في مواجهتها هو وحدة اللبنانيين. وأشار إلى أن "العبرة التي يستخلصها اللبنانيون هي أنه من غير المسموح لأي جهة كانت، حمل السلاح والاستقواء بالخارج".
دعوة إلى تعزيز العلاقات
استهل لاريجاني اللقاء بنقل تحيات الرئيس الإيراني، مجددًا الدعوة لزيارة طهران. وعبر عن رغبة بلاده في مساعدة لبنان في إعادة الإعمار.
وأكد لاريجاني دعم إيران للحكومة اللبنانية والقرارات التي تصدر عن المؤسسات الدستورية، مقترحًا استحداث صندوق لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية. وعبّر عن استعداد بلاده للمشاركة في هذا المسعى، مؤكدًا أن إيران لا ترغب بحدوث أي خلل في العلاقات مع لبنان.