إسبانيا تتصدى لترامب في قضايا الدفاع وتحديات الصين
ملخص:
تسعى إسبانيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين، مما يزيد من التوترات مع إدارة ترامب. في الوقت نفسه، يواجه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ضغوطًا محلية ودولية بسبب سياسته الدفاعية.
النهج الفريد لإسبانيا في السياسة الدفاعية
عقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مؤتمرًا صحفيًا بعد اجتماع مع الملك فيليبي السادس في قصر ماريفينت، في 29 يوليو 2025، في بالما دي مايوركا.
تتسبب سياسة إسبانيا الفريدة في الدفاع والعلاقات الخارجية في توترات مع إدارة ترامب.
مؤخراً، رفضت الحكومة الإسبانية شراء الطائرات الأمريكية، وواجهت ضغوطًا شديدة للالتزام بهدف إنفاق الدفاع الجديد لحلف الناتو البالغ 5%، بينما تسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين.
يقول المحللون إن إسبانيا أصبحت مثالًا نادرًا لدولة أوروبية مستعدة لاستفزاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
على الرغم من تهديد ترامب بصفقة تجارية صارمة ضد إسبانيا، إلا أن البلاد لم تواجه حتى الآن أي عواقب مادية.
❝إسبانيا حالة مثيرة للاهتمام في أوروبا لأنها الدولة الوحيدة التي تعارض ترامب بشكل علني بينما يحاول الجميع البقاء بعيدًا عن الأنظار،❞ قال فيديريكو سانتي، محلل أول في مجموعة يوراسيا.
التحديات السياسية الداخلية
أشار سانتي إلى أن "الضعف الواضح" للحكومة اليسارية الائتلافية في إسبانيا، التي تعاني من سلسلة من الفضائح والتحقيقات في الفساد، هو ما يميز الوضع في البلاد.
رئيس الوزراء سانشيز، الذي يقود البلاد منذ عام 2018، رفض الدعوات من النواب المعارضين للاستقالة، وأكد أنه يعتزم الترشح لولاية جديدة في عام 2027.
التوترات مع الناتو
قالت وزارة الدفاع الإسبانية الأسبوع الماضي إنها لم تعد تفكر في خيار شراء طائرات F-35 الأمريكية، مفضلةً استبدال أسطولها القديم من الطائرات المقاتلة بطائرات عسكرية أوروبية.
جاء هذا القرار بعد أن وصف ترامب رفض مدريد الالتزام بهدف إنفاق الدفاع لحلف الناتو بأنه "رهيب".
خلال مؤتمر صحفي في قمة الناتو في هولندا في أواخر يونيو، حذر ترامب من أن الاقتصاد الإسباني "قد يتعرض لضرر كبير".
كما هدد بجعل إسبانيا تدفع "ضعف" ما تدفعه في التجارة، منتقدًا مدريد لرغبتها في الاستفادة من الدفاع دون تكاليف.
العلاقات مع الصين
تفاقمت الفجوة الدبلوماسية بين إسبانيا والولايات المتحدة بسبب سعي مدريد لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع بكين.
تمتلك الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين في جنوب إسبانيا، التي أصبحت واحدة من أكثر الحكومات صداقة مع الصين في أوروبا.
انتقد المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون مؤخرًا قرار سانشيز منح عقد بملايين اليوروهات لشركة هواوي الصينية لاستخدام تقنيتها في التنصت.
قالت كريستينا كوش، زميلة بارزة في صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة، إن تعميق العلاقات الإسبانية مع الصين أثار تساؤلات في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا.
الاستنتاجات
من خلال مقاومة الضغوط الأمريكية في مجال الدفاع، أظهرت إسبانيا تصميم أوروبا على تطوير قدراتها العسكرية بشكل مستقل.
ومع ذلك، فإن هذا النهج قد يحمل مخاطر كبيرة على سانشيز شخصيًا وعلى إسبانيا وأوروبا بشكل عام.