### تقرير الأمم المتحدة: العالم يتجه نحو ارتفاع درجات حرارة أكبر بسبب الولايات المتحدة
واشنطن – في وقت تتراجع فيه الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، أظهر تقرير جديد للأمم المتحدة أن البشرية تتجه نحو عالم أكثر حرارة مما كان متوقعًا العام الماضي، حيث تُعتبر الولايات المتحدة أحد الأسباب الرئيسية لذلك.
تشير التحديثات الأخيرة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أنه حتى إذا قامت جميع الدول بتنفيذ تعهداتها للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، فإن الأرض ستشهد ارتفاعًا إضافيًا في درجات الحرارة بمقدار 1.2 درجة مئوية (2.2 درجة فهرنهايت) فوق مستوياتها الحالية. وهذا يتجاوز توقعات العام الماضي بمقدار 0.1 درجة مئوية (0.2 درجة فهرنهايت).
الانسحاب من اتفاق باريس
أوضح التقرير أن “هذا الوضع أسوأ مما كان متوقعًا العام الماضي، نتيجة انسحاب الولايات المتحدة الرسمي من اتفاق باريس وتقديرات معدلة للانبعاثات التاريخية.” كما ألقى التقرير باللوم على الولايات المتحدة لزيادة انبعاثاتها العام الماضي، في حين أن جميع الاقتصادات الكبرى الأخرى قد خفضت أو على الأقل أبطأت من نمو انبعاثات الكربون.
وأشار التقرير إلى أن الزيادة في انبعاثات الولايات المتحدة، التي بلغت 133 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، تفوقت بشكل كبير على جميع الدول الأخرى، وكان ذلك مدفوعًا بزيادة الطلب على الكهرباء وانتعاش توليد الطاقة من الفحم.
تأثيرات خطيرة
قال بيل هير، عالم المناخ الأسترالي، إن الولايات المتحدة “تسعى بكل جهدها لمنع الطاقة المتجددة بينما تعزز وتدعم الفحم الملوث.” وأكد أن هذا السلوك قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المناخية في العالم.
توقعات التقرير تشير إلى أنه إذا نفذت الدول جميع تعهداتها، فإن درجات حرارة الكرة الأرضية ستزيد بمقدار 2.6 درجة مئوية (4.7 درجة فهرنهايت) بحلول عام 2100. أما إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فإن الزيادة ستصل إلى 2.8 درجة مئوية (5 درجات فهرنهايت).
دعوات لخفض الانبعاثات
دعت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن، إلى ضرورة خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 18% بحلول عام 2030 و69% بحلول عام 2040، معتبرة أن ذلك هو السبيل الوحيد للعودة إلى وضع يمكن التحكم فيه.
وأكدت عالمة المناخ أديل توماس أن “رسالة التقرير واضحة: نحن نعرف ما يجب القيام به، ولدينا الأدوات اللازمة لذلك. التأخير يجعل التحدي أكثر خطورة وتكلفة للجميع.”
أشار التقرير إلى أن التغيرات في السياسة الأمريكية قد تضيف 0.1 درجة مئوية (حوالي 0.2 درجة فهرنهايت) إلى درجات حرارة العالم بحلول نهاية القرن. واعتبر محمد عدو، مدير منظمة “باور شيفت أفريقيا”، أن “الانسحاب الأمريكي ليس مجرد إحراج سياسي، بل له عواقب حقيقية على الكوكب وملايين الناس حول العالم.”
تأثيرات إضافية
أوضح هير أن الزيادة الإضافية بمقدار 0.1 درجة مئوية قد تدفع 140 مليون شخص إلى ظروف حرارة خطيرة، كما قد تؤدي إلى انهيار غابات الأمازون أو الأنهار الجليدية في غرينلاند والقطب الجنوبي.
في الختام، دعا العلماء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، محذرين من أن التأخير قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على مستوى العالم.
