في حادثة أثارت الكثير من التساؤلات، أعلنت هيئة المحلفين الكبرى في مقاطعة جاكسون بولاية ميسيسيبي عدم وجود أدلة كافية لتوجيه اتهامات في وفاة الشاب نولان ويلز، الذي عُثر عليه ميتًا بعد رحلة بحرية في الرابع من يوليو. وقد قوبل هذا القرار بانتقادات حادة من عائلة ويلز.
جاء هذا الإعلان من المدعية العامة أنجل مايرز مكيلراث بعد أشهر من التكهنات حول كيفية اختفاء الشاب البالغ من العمر 18 عامًا من حفلة صاخبة، ولماذا غادر أصدقاؤه الجزيرة دون أن يأخذوه معهم.
أفادت هيئة المحلفين بأن الفحوصات التي أجراها مكتب الطب الشرعي في ميسيسيبي وخبير الطب الشرعي المستقل الذي عينته عائلة ويلز لم تحدد سبب وفاته. وأكدت الهيئة أنه إذا ظهرت أدلة موثوقة في المستقبل تشير إلى أن وفاة ويلز لم تكن عرضية، يجب إعادة النظر في القضية.
محامو عائلة ويلز، بما في ذلك المحامي الحقوقي بن كرامب، اعتبروا أن تقرير هيئة المحلفين يترك المزيد من الأسئلة دون إجابات، واتهموا المدعية العامة بإنهاء التحقيق دون تحديد سبب الإصابات التي تعرض لها ويلز.
كما جددوا طلبهم لإجراء تحقيق مستقل من قبل وزارة العدل الأمريكية، وطالبوا مكيلراث بالإفراج عن ملف التحقيق وتقرير التشريح الكامل.
قال كرامب في بيان: “اليوم، تحاول ولاية ميسيسيبي إغلاق ملف وفاة نولان ويلز دون الوصول إلى الحقيقة”.
في سياق متصل، أعلنت عائلة ويلز ومنظمة NAACP عن نيتهم عقد مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء.
من جانبها، عبرت مكيلراث في فيديو مدته 15 دقيقة نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي عن إحباطها من الشائعات غير الدقيقة حول ما حدث لويلز، وأكدت أن المحامين لعائلة ويلز أبلغوا مكتبها الشهر الماضي بأن تحقيقهم الخاص لم يجد أدلة على وقوع جرائم.
فيما يتعلق بوفاة ويلز، فقد اختفى أثناء احتفاله بالعيد الوطني مع أصدقائه في جزيرة هورن، وعُثر على جثته بعد يومين من آخر ظهور له.
أثارت تصريحات مكتب شريف مقاطعة جاكسون حول عدم الاشتباه في وجود جريمة قلقًا واسع النطاق بشأن مدى جدية التحقيق، خاصة في ولاية تعاني من تاريخ طويل من العنصرية وانتهاكات حقوق الإنسان.
عائلة ويلز ومحاموهم أعربوا عن شكوكهم حول مغادرة أصدقائه للجزيرة دون أن يأخذوه معهم، مشيرين إلى أنه أراد البقاء والتحدث مع فتاة. كما أثيرت تساؤلات حول سبب تركه لهاتفه على القارب الذي نقله إلى الجزيرة.
في النهاية، أكدت هيئة المحلفين الكبرى أن الادعاءات العامة بأن ويلز كان الشخص الأسود الوحيد في الجزيرة في الرابع من يوليو غير صحيحة، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات أدت إلى سوء فهم وشائعات حول وفاته.
اختتم التقرير بتعبير الهيئة عن تعاطفها مع عائلة ويلز، مؤكدة أن الأدلة التي تم استلامها في هذه القضية تدل على شخصية ويلز المميزة.
