في خطوة قد تُحدث تحولاً جذرياً في عالم الرياضات الجامعية، نجح مشروع قانون يهدف إلى تنظيم الرياضات الجامعية في تجاوز أول عقبة رئيسية في مجلس الشيوخ. يأتي هذا التحرك مدعوماً من شخصيات بارزة، بما في ذلك مدربون معروفون ورابطة الرياضات الجامعية (NCAA)، حيث يسعى الجميع لإقرار القانون قبل الانتخابات النصفية.
صوت مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء بأغلبية 74-24 لبدء مناقشة المشروع، وهو ما يُعتبر تقدماً كبيراً. يسعى هذا القانون لوضع ضوابط على الإنفاق المتزايد في الرياضات الجامعية، في ظل محاولات الصناعة التكيف مع نموذج جديد يسمح للمدارس بدفع رواتب للاعبين. وقد حصل المشروع على دعم من مؤتمرات رياضية كبرى وقيادات في مجلس الشيوخ والرئيس دونالد ترامب.
قال رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ، تيد كروز، من ولاية تكساس، إن هذا القانون يهدف إلى إنهاء “الفوضى التي تعاني منها الرياضات الجامعية”. وأكد أن “هذا الأمر يهدد استمرارية العديد من البرامج الرياضية الجامعية ويعرض فرص المنح الدراسية لمئات الآلاف من الرياضيين الطلاب للخطر”.
من جانبها، وصفت ماريا كانتويل، السيناتور الديمقراطية من واشنطن، هذا القانون بأنه “الفرصة الأخيرة لإنقاذ الرياضات الجامعية”.
ومع ذلك، يواجه المشروع معارضة من عدة جهات قد تعقد عملية إقراره بسرعة قبل انتهاء الدورة الحالية لمجلس الشيوخ في الأسابيع الثلاثة المقبلة. حيث يُطالب بعض الجمهوريين بإضافة نصوص تتعلق بالنساء والفتيات المتحولات في الرياضة، بينما تعبر مجموعات العمل عن قلقها من عدم كفاية الحماية للرياضيين.
قال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر من نيوجيرسي إن المشروع يمنح NCAA سلطات كبيرة دون وجود محاسبة كافية للرياضيين، مشيراً إلى أن “تاريخهم يظهر أنهم ليسوا معنيين بحماية اللاعبين”.
يهدف القانون إلى تمكين المدارس من فرض قواعد وطنية للتنافس والتجنيد، وإنشاء إرشادات جديدة حول الانتقالات والأهلية، وهو ما أدى إلى رفع دعاوى قضائية ضد NCAA في العديد من المناسبات.
كما سيوفر المشروع حصانة قانونية محدودة لـ NCAA بهدف تقليل عدد هذه الدعاوى، التي ظهرت مؤخرًا بسبب القاعدة الجديدة التي تسمح للاعبين بخمس سنوات من الأهلية.
تتضمن ميزات أخرى في المشروع إعادة تعريف “الطرف الثالث” في صفقات الرعاية المتعلقة بالاسم والصورة والشبه، التي تُعتبر السبب الرئيسي في ارتفاع التكاليف في الرياضات الجامعية. بموجب القواعد الحالية، يمكن للمدارس توزيع إيرادات تصل إلى 21.3 مليون دولار بين جميع اللاعبين في برنامجهم الرياضي.
يسعى المشروع إلى زيادة الحد الأقصى للرواتب إلى ما يقرب من 49 مليون دولار لكل مدرسة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى وضع حدود أكثر واقعية لما يمكن أن تنفقه المدارس.
يمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية 53-47 في المجلس، بينما يحاول الديمقراطيون تغيير ميزان القوى في الانتخابات النصفية المقبلة، مما قد يُعقّد جدول الأعمال التشريعي.
قال السيناتور إريك شميت من ولاية ميزوري قبل التصويت: “لدينا فرصة واحدة فقط لتحقيق هذا، ولا أعلم إذا كنا سنحصل على فرصة أخرى قريباً”. وأضاف أن هذا القانون قد “يحدد مسار الرياضات الجامعية”.
