تتسارع التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يجعل من الضروري معالجة ثغرة في معدات التصويت في جورجيا، التي قد تمكن الناخبين من التعرف على بطاقاتهم بعد الإدلاء بأصواتهم.
تجذب ثغرة النظام اهتمامًا متزايدًا، حيث انتقد نشطاء أمان الانتخابات المسؤولين في الولاية لعدم إصلاحها قبل انتخابات نوفمبر. بينما يقول المسؤولون في جورجيا إنهم اتخذوا خطوات للتصدي للأضرار المحتملة، يرى بعض النشطاء أن الجهود ليست كافية.
رغم أن الثغرة لا تسمح بتغيير الأصوات أو التشكيك في نتائج الانتخابات، إلا أنها قد تتيح لشخص ما معرفة كيفية تصويت الآخرين. وهذا أمر بالغ الأهمية، حيث إن سرية الاقتراع حق أساسي بموجب دستور الولاية، وأي انتهاك قد يفتح المجال لتحديات قانونية.
بينما كانت هذه الثغرة معروفة لعدة سنوات، فإن الاستخدام الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي وسرعة تطورها تجعل الخبراء في أمان الانتخابات يرفعون أصوات الإنذار.
قال ج. أليكس هالديرمان، متخصص تقنيات التصويت في جامعة ميتشيغان، إن هذا يعد “دعوة للاستيقاظ” لأنه يوضح كيف يمكن استغلال الثغرات بسهولة أكبر الآن بفضل الذكاء الاصطناعي.
تستخدم مناطق أخرى في البلاد نفس معدات التصويت التي تنتجها شركة دومينيون، ولكن العديد منها قد طبقت تحديثات برمجية لإصلاح الثغرة. في جورجيا، حيث تُعتبر ساحة معركة رئاسية، تُستخدم هذه الأنظمة على مستوى الولاية، مما يخلق “عاصفة مثالية” بحسب مارك ليندمان، مدير السياسة والاستراتيجية في مجموعة Verified Voting.
تستخدم جورجيا آلات التصويت التي تعمل باللمس، والتي تطبع بطاقات اقتراع يقوم الناخبون بإدخالها في أجهزة المسح لاحتساب الأصوات.
تُظهر سجلات الأصوات تفاصيل الأصوات من كل بطاقة، لكن الثغرة البرمجية تسمح بإعادة ترتيبها حسب ترتيب الإدلاء.
قال ماكس سبرينغر، باحث في جامعة برينستون، إنه استخدم مساعد ذكاء اصطناعي عام لإعادة ترتيب سجلات بطاقات الاقتراع من انتخابات مايو في جورجيا، مما مكنه من مطابقة الناخبين مع بطاقاتهم.
تؤكد قوانين جورجيا أن الانتخابات “يجب أن تكون عبر اقتراع سري”، مما يحمي نزاهة الانتخابات.
ومع ذلك، أشار غابرييل ستيرلينغ، مدير المشاريع الخاصة في مكتب وزير الدولة، إلى أن استخدام بطاقات الاقتراع عبر البريد سيكون أسهل إذا كان الهدف هو شراء الأصوات.
خلال اجتماع مجلس الانتخابات في أغسطس، اقترحت ساليغ غروبز قاعدة تتطلب من مكتب وزير الدولة تطبيق التحديث البرمجي الموصى به.
لكن بعض الأعضاء أبدوا مخاوف بشأن عدم وجود تمويل كافٍ لتنفيذ التحديث قبل الانتخابات.
في حين أن بعض المناطق الأخرى قد طبقت التحديث البرمجي، تسعى جورجيا الآن لتقييد الوصول العام إلى السجلات اللازمة لاستغلال الثغرة.
مارلين ماركس، المديرة التنفيذية لتحالف الحكم الجيد، أكدت أن حجب الوثائق ليس الحل، ويجب اتخاذ خطوات لضمان عدم إمكانية تتبع بطاقات الاقتراع إلى الناخبين.
مع اقتراب موعد الانتخابات، اقترحت ماركس جمع بطاقات الاقتراع في صناديق مغلقة في مراكز الاقتراع ثم خلطها ومسحها في مركز عد مركزي.
