### مداهمة لمصنع في نيويورك تكشف عن انتهاكات لحقوق العمال
شهد مصنع للوجبات الخفيفة في شمال ولاية نيويورك مداهمة غير مسبوقة من قبل ضباط الهجرة، حيث تم اعتقال 57 شخصًا في عملية استمرت عدة ساعات. المداهمة، التي وقعت في سبتمبر 2025، أثارت جدلاً حول كيفية تنفيذ السلطات لعمليات التفتيش وحقوق العمال.
عند وصول الضباط بعد الساعة التاسعة صباحًا، بدا أن المصنع مغلق. وبعد مناقشة قصيرة، قام أحد المديرين بفتح الباب. خلال المداهمة، تم استخدام كاميرات الجسم من قبل بعض الضباط، مما أتاح توثيق الأحداث بشكل نادر.
أثناء دخولهم، طُلب من المدير الإعلان عن وجودهم عبر مكبرات الصوت، بينما قام الضباط بتفتيش المصنع بحثًا عن أي شخص مختبئ. تم احتجاز الموظفين في خطوط الإنتاج والمخازن، وتمت ملاحظة بعضهم في الحمامات.
في إحدى الحوادث، واجه الضباط باب حمام مغلق وبدأوا بالصراخ باللغة الإسبانية على الموظفات، مطالبين إياهن بالخروج. بعد فترة قصيرة، قام الضباط بكسر الباب، مما أثار حالة من الفوضى داخل الحمام.
أثناء التحقيقات، تم استجواب المدير العام حول ممارسات التوظيف والوثائق المحتملة المزورة. تم فصل الموظفين إلى مجموعات حسب وضعهم القانوني، حيث تم سؤالهم عن حالتهم الهجرية وطلب الوثائق اللازمة.
كما تم تسجيل تعليقات مثيرة للجدل من قبل أحد ضباط الحدود، حيث استخدم لغة مسيئة عند الحديث عن الأطفال من دول أخرى، مما أثار مزيدًا من الجدل حول سلوكيات الضباط أثناء المداهمات.
لم ترد وزارة الأمن الداخلي على الفور على طلبات التعليق بشأن مقاطع الفيديو أو الدعوى القضائية المرفوعة ضدها. وتزعم الدعوى أن الضباط تجاوزوا حدود تفويضاتهم وانتهكوا حقوق العمال الدستورية.
يقول المحامي بيري غروس مان، الذي يمثل المدعين، إن “الضباط لم يكن لديهم أوامر اعتقال، ولم يكن هناك أي اشتباه في ارتكاب العمال لجرائم”. وقد تم احتجاز حوالي 60 شخصًا، وتم ترحيل بعضهم، بما في ذلك مدعين في الدعوى القضائية.
تتعرض وكالات إنفاذ القانون لانتقادات بسبب عدم استخدام كاميرات الجسم ورفض الإفراج عن مقاطع الفيديو عند استخدامها. كما أن إدارة ترامب قد وعدت مرارًا بتزويد ضباط ICE بكاميرات الجسم، لكن التنفيذ لا يزال متأخرًا.
