تعيش كالي جرنادو مونتانو في حالة من الضياع والقلق بعد أن فقدت والديها تحت أنقاض مبنى سكني في فنزويلا. كانت تقضي أيامها في الولايات المتحدة، جسدها هنا وعقلها هناك.
تقول كالي: “تزايدت مشاعر اليأس والألم بسبب عدم معرفتي بمصيرهم”.
تعتبر كالي واحدة من أكثر من مليون فنزويلي يعيشون في الولايات المتحدة، الذين تابعوا عن كثب واحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها بلادهم.
الزلزالان القويان اللذان ضربا شمال وسط فنزويلا في 24 يونيو، أسفرا عن مقتل أكثر من 6500 شخص، وتركوا عددًا غير محدد من المفقودين، ودمروا آلاف المباني.
مع انتشار الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتساب”، شعرت الجالية الفنزويلية بالذنب والغضب تجاه السلطات، بالإضافة إلى شعور مدمر بالعجز.
بعد أكثر من شهرين، لا يزال بعض الفنزويليين في الولايات المتحدة يتعاملون مع تداعيات الزلزال، ويواجهون فقدان أحبائهم، بينما يقودون جهود الإغاثة في ظل ظروف صعبة.
مع تصاعد الأزمات في كلا البلدين، تتعقد الأمور بسبب السياسات التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي، والتي تقيّد سبل العيش للعديد من الفنزويليين في المهجر.
تقول كالي إنها تواصلت مع عائلتها مرارًا في 24 يونيو، لكن لم يكن هناك أي رد. آخر مرة رأت فيها والديها كانت قبل 11 عامًا، ولم تتمكن من مغادرة الولايات المتحدة للبحث عنهما.
تدير كالي مطعمًا في لوس أنجلوس، حيث حولته إلى مركز إغاثة، وجمعت التبرعات لإرسالها إلى فنزويلا.
بعد 57 يومًا من الانتظار، تلقت كالي رسالة من ابن عمها تحتوي على فيديو يظهر سيارة والديها تحت الأنقاض.
عندما تم العثور على والديها، كان الأمر “مرًا وحلوًا” في آن واحد، حيث عادت عائلتها، لكن ليس بالطريقة التي كانت تأملها.
تستمر كالي في مواجهة الحزن، بينما تؤسس منظمة لمساعدة الفنزويليين.
تقول: “لقد كانوا معًا لمدة 45 عامًا، والآن إلى الأبد”.
في مكان آخر، تسعى داريا مرشان، ممرضة في غرفة الطوارئ، إلى استخدام مهاراتها الطبية لمساعدة المتضررين، لكن جواز سفرها الفنزويلي المنتهي الصلاحية يمنعها من العودة إلى وطنها.
تعمل داريا على دعم العاملين في المجال الطبي في فنزويلا، حيث يواجهون نقصًا في الموارد.
تقول: “إنهم يحاولون البقاء على قيد الحياة والعمل بما لديهم”.
تستخدم داريا منصات التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات وتقديم الدعم للمتضررين، حيث تمكنت من جمع 2000 دولار حتى الآن.
بينما يواجه أليخاندرو ماركينا، الذي فقد خمسة من أفراد أسرته، مشاعر الذنب، يركز على تقديم المساعدة للمتضررين من الزلزال.
يقول: “لم أستطع البقاء في منزلي”.
تتواصل ديانا راموس مع عائلتها في فنزويلا، حيث نجت عائلتها من الأذى، لكنها تفكر في كيفية تقديم المساعدة من بعيد.
تقول: “أشعر أن قلبي في مكانين مختلفين”.
مع استمرار الأزمات في فنزويلا، يبقى الأمل في تحسين الأوضاع قائمًا، بينما يتطلع الجميع إلى إعادة بناء حياتهم.
