زيارة تاريخية للرئيس الصيني إلى قيرغيزستان
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بينغ ليوان إلى بشكك، قيرغيزستان، في 30 أغسطس 2026، في زيارة رسمية تهدف إلى حضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون المقررة في 1 سبتمبر.
تأتي هذه الزيارة بعد تقليص كبير لسفر الرئيس شي إلى الخارج في السنوات الأخيرة، حيث اعتبرها الخبراء مؤشراً على أولوياته. فقد قام شي بزيارة واحدة فقط خارج البلاد هذا العام، وهي زيارة تاريخية إلى كوريا الشمالية في يونيو، بعد انقطاع دام سبع سنوات.
تحديات عالمية تتطلب دوراً أكبر للصين
تتزايد التحديات العالمية، بما في ذلك الحرب في إيران، وتوترات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وارتفاع المخاطر الأمنية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، يرى بعض الخبراء أن على الصين أن تتولى مسؤوليات أكبر على الساحة الدولية.
قال هاي تشاو، مدير الدراسات السياسية الدولية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إن “الصين جزء لا يتجزأ من الحل”، مشيراً إلى أهمية دورها في تأمين سلاسل الإمداد وتدفقات النفط وأمن المعلومات.
قمة منظمة شنغهاي للتعاون
تستضيف قيرغيزستان قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تجمع قادة من روسيا والهند ودول أخرى غير غربية. ومن المتوقع أن يلتقي شي مع قادة آخرين خلال هذه القمة، مما يعكس أهمية هذه المنصة في تعزيز التعاون بين الدول غير الغربية.
كما يعتزم شي القيام بزيارة رسمية إلى مصر، وهي الأولى له منذ عشر سنوات، حيث تعزز الصين وجودها في منطقة قناة السويس من خلال إنشاء منطقة تعاون اقتصادي وتجاري.
توجهات الهند والصين
بعد قمة منظمة شنغهاي، من المتوقع أن يلتقي شي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في قمة بريكس في نيودلهي في 12 و13 سبتمبر. تأتي هذه الزيارة في وقت تحسنت فيه العلاقات بين الهند والصين بعد لقاء مودي وشي في تيانجين العام الماضي.
على الرغم من التحسن، لا تزال القضايا الحدودية قائمة، حيث يواجه رجال الأعمال الهنود صعوبات في الحصول على تأشيرات دخول إلى الصين. ومع ذلك، فإن الجانبين يحاولان تحقيق توازن بين الروابط التجارية.
ترقب أمريكي للتطورات
تراقب الولايات المتحدة عن كثب التطورات في قمة منظمة شنغهاي وقمة بريكس، حيث تسعى لتحسين العلاقات مع الهند والصين، بينما تتبنى نهجاً أكثر صرامة تجاه روسيا. وقد شهدت العلاقات بين الدول الثلاث تغيرات كبيرة في السنوات الأخيرة، مما يعكس ديناميكيات جديدة في السياسة العالمية.
