تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا: غارات جوية تستهدف كييف
استأنفت القوات الروسية يوم الجمعة هجماتها الجوية على منطقة كييف الأوكرانية، حيث استهدفت أكثر من عشرة مبانٍ سكنية ومخازن، في يوم ثانٍ من الهجمات الجوية المتواصلة، وفقًا لما أفاد به المسؤولون.
أدت الغارات الجوية الممتدة في كييف يوم الخميس إلى إغلاق العاصمة الأوكرانية لمدة 15 ساعة، مما أثر سلبًا على الاقتصاد وزعزع الحياة المدنية، وذلك بعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي الشامل لجارتها. وأشارت وزارة الخارجية الأوكرانية إلى أن التحذيرات من الهجمات الجوية أصبحت واقعًا يوميًا في المناطق القريبة من خط المواجهة.
تستهدف الهجمات الروسية أيضًا شبكة الكهرباء، حيث وصف المسؤولون الأوكرانيون ذلك بأنه جزء من حملة سنوية تهدف إلى "تسليح الشتاء". في منطقة خيرسون الجنوبية، حيث أجبرت القنابل الانزلاقية محطة توليد الطاقة على الإغلاق، حذر المسؤولون من شتاء طويل من انقطاع التيار الكهربائي وطالبوا السكان بالانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا إذا استطاعوا.
قال تيمور تاكشينكو، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في كييف، إن الهجمات أسفرت عن تضرر 14 مستودعًا و16 منزلًا خاصًا وثلاثة مبانٍ سكنية و16 مركبة.
في تطور آخر، أصابت طائرة مسيرة ثانية موقعًا بعد نشر فرق الطوارئ، وهو ما يُعرف عسكريًا بـ"الضربة المزدوجة" التي تستهدف فرق الاستجابة الأولى. وقد أسفرت الهجمات عن مقتل شخص واحد وإصابة اثنين آخرين.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت مستودعًا في منطقة كييف يحتوي على صواريخ "فلامينغو" ووقود لصواريخ الدفع. ولم تؤكد السلطات الأوكرانية على الفور صحة هذا الادعاء، ولم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق منه.
استمرت الهجمات حتى ساعات النهار، حيث حث تاكشينكو السكان على البقاء في أماكن آمنة والانتباه لتحذيرات الهجمات الجوية. وذكرت السلطات أن جودة الهواء تدهورت بسبب الهجمات، وحذرت السكان في بعض المناطق من فتح النوافذ أو البقاء خارجًا لفترات طويلة.
في منطقة خيرسون، التي تسيطر عليها روسيا بنسبة 70%، دعا المسؤولون عشرات الآلاف من السكان إلى الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا بسبب احتمال حدوث انقطاعات طويلة في الكهرباء والتدفئة هذا الشتاء. وحذر أولكسندر بروكودين، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خيرسون، من أن المنطقة قد تعاني من نقص في الكهرباء والتدفئة لفترات طويلة.
أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت 164 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال الليل، دون ذكر الصواريخ التي عادة ما تكون جزءًا من الهجمات الجوية الروسية. وفي وقت لاحق، أسفرت هجمات الطائرات المسيرة عن مقتل رجل يبلغ من العمر 61 عامًا وإصابة سبعة آخرين في منطقة سومي الشمالية.
تستمر التصعيدات المتبادلة بين القوات الروسية والأوكرانية، حيث تسعى كل طرف لتعطيل البنية التحتية الحيوية للآخر، مما يزيد من معاناة المدنيين في كلا البلدين.
