تراجع حاد في أسهم الذكاء الاصطناعي يهدد استثمارات صندوق "سيتيواشنال أويرنس"
أظهرت أحدث التقارير التنظيمية لصندوق "سيتيواشنال أويرنس" بقيادة ليوبولد أشتنبرينر، أن الصندوق قام بزيادة استثماراته في مجموعة من أسهم الذكاء الاصطناعي قبل أن تتعرض هذه الأسهم لضغوط شديدة في يوليو.
في نهاية يونيو، كانت أكبر خمس استثمارات للصندوق تشمل كل من "سانديسك" و"ميكرون تكنولوجي" و"بلوم إنرجي" و"تايوان لصناعة أشباه الموصلات" و"نيبيوس جروب". ومع ذلك، شهدت هذه الأسهم تراجعًا حادًا في الشهر التالي، مما دفع الصندوق إلى حافة الانهيار.
تعتبر "سانديسك" أكبر استثمار للصندوق في الولايات المتحدة، حيث بلغت قيمتها 5.7 مليار دولار، تلتها "ميكرون" بقيمة 5.6 مليار دولار. كما تراجعت "بلوم إنرجي" بنسبة 32%، و"تايوان لصناعة أشباه الموصلات" بنسبة 15%، بينما انخفضت "نيبيوس" بنسبة 31%.
تظهر الوثائق أن أشتنبرينر كان يضيف بشكل مكثف إلى عدة أسهم كانت ستعاني قريبًا من تداعيات تراجع سوق الذكاء الاصطناعي. كما احتفظ الصندوق بمبلغ 745 مليون دولار في "كور ويف"، وهو اسم آخر في بنية الذكاء الاصطناعي تأثر أيضًا في انهيار يوليو.
استندت استراتيجية الصندوق إلى الاستثمار في الشركات التي من المتوقع أن توفر الرقائق الذاكرة ومراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لانتعاش الذكاء الاصطناعي، مع الرهان ضد شركات البرمجيات التي اعتبرها أشتنبرينر عرضة للاضطراب.
عملت هذه الاستراتيجية بشكل مذهل في معظم تاريخ الصندوق القصير. قبل انخفاض يوليو، حقق "سيتيواشنال أويرنس" مكاسب تجاوزت 1000% منذ تأسيسه، حيث بلغ إجمالي أصوله حوالي 45 مليار دولار في ذروته.
ومع ذلك، أدى التراجع المفاجئ في العديد من استثماراته الكبرى، بالإضافة إلى الخسائر في جوانب أخرى من محفظته واستخدام الرفع المالي، إلى أزمة سيولة سريعة. بحلول 30 يوليو، وبعد أن اضطر لبيع استثماراته المرهونة بأسعار مخفضة، انخفضت قيمة حيازاته إلى حوالي 10 مليارات دولار.
تجدر الإشارة إلى أن تقرير "13F" يلتقط فقط المراكز الطويلة المدرجة في الولايات المتحدة حتى 30 يونيو، وبالتالي لا يقدم صورة كاملة عن تعرضات "سيتيواشنال أويرنس" أو التداولات التي أدت في النهاية إلى خسائره.
