ملخص: أظهرت بيانات يوليو حول أسعار المستهلكين أن التضخم لا يزال مرتفعًا، لكن هناك دلائل على تراجعه. هذا الأمر قد يؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أسعار الفائدة.
التضخم في الولايات المتحدة: بيانات يوليو تشير إلى تراجع محتمل
في 4 أغسطس 2026، شهدت سوق المزارعين في شرق نورثبورت، نيويورك، إقبالًا من الزبائن على قسم المنتجات.
قراءات التضخم لشهر يوليو
أظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن أسعار السلع والخدمات التي يدفعها المستهلكون جاءت متماشية مع التوقعات، مما دفع المتداولين لتقليل فرص رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، على الرغم من أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
أهم النقاط من تقرير مكتب إحصاءات العمل:
• على المسار الصحيح: ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1% خلال الشهر، مما وضع المعدل السنوي عند 3.4%. كانت القراءات الأساسية 0.2% و2.5%. ساهمت هذه الأرقام في تشكيل رواية تشير إلى أن التضخم لا يزال مشكلة، لكنه يبدو أقل حدة بعد شهرين متتاليين من القراءات المعتدلة.
• زيادة أسعار الطاقة: ومع ذلك، فإن التخفيف في يونيو ويوليو جاء بشكل كبير نتيجة تراجع مؤشر أسعار الطاقة، الذي انخفض بنسبة 7% عن ذروته التاريخية في مايو. وقد ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 10% خلال الأسبوع الماضي، مما يهدد بزيادة التضخم في أغسطس ما لم تهدأ الأمور في الشرق الأوسط.
• الإيجارات وتأثيرها على التضخم: كانت الإيجارات عنصرًا رئيسيًا في زيادة التضخم، وقد شهدت بعض الأخبار الجيدة في هذا الصدد. ارتفع مؤشر الإيجارات بنسبة 0.1% فقط في الشهرين الماضيين، مما يوفر بعض الأمل. ومع ذلك، فإن معظم هذا التحسن جاء نتيجة الانخفاضات الحادة في فئة "الإقامة بعيدًا عن المنزل"، التي شهدت تراجعات كبيرة في ثلاثة من الأشهر الأربعة الماضية.
• القصص السابقة للحرب: إذا جمعنا جميع الأرقام، نجد أن التضخم الأساسي الآن عند نفس المستوى الذي كان عليه قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير. ببساطة، لولا الاضطرابات في الشرق الأوسط، لكان التضخم خارج نطاق الغذاء والطاقة – خاصة الطاقة – يتجه نحو الهدف.
• عامل الاحتياطي الفيدرالي: استند المتداولون إلى الرقم الأساسي المعتدل، وأضفوه إلى تقرير الوظائف الضعيف لشهر يوليو، مما أدى إلى تقليل فرص رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة في 15-16 سبتمبر. وبحسب مجموعة CME، فإن السوق كانت تسعر فرصة 38% فقط لرفع الأسعار، بانخفاض 10 نقاط مئوية عن الثلاثاء، وأقل بكثير من 70% قبل شهر.
قالوا:
❝هذا يجعل الأمور أسهل بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، حيث أصبح هناك ضغط أقل لرفع الأسعار كما كان متوقعًا. يبدو أن التضخم يتجه نحو التراجع.❞ — دان نورث، كبير الاقتصاديين، Allianz Trade North America.
❝نحن نتمسك بحالتنا الأساسية التي تتوقع رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، بدءًا من سبتمبر. لكن البيانات التضخمية المعتدلة خلال الشهرين الماضيين زادت من المخاطر بأن الزيادات قد تتأخر أو قد لا تحدث على الإطلاق.❞ — ستيفن يونيو، اقتصادي أمريكي في بنك أوف أمريكا.
❝كان تقرير CPI لشهر يوليو متوقعًا بشغف كنقطة بيانات حاسمة قبل قرار FOMC في سبتمبر. لكن من غير المحتمل أن يغير إصداره بشكل كبير موقف العديد من الناخبين في FOMC.❞ — نيلادري "نيل" موكيرجي، كبير مسؤولي الاستثمار، TIAA Wealth Management.
