في خطوة غير مسبوقة، قام الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي بعرقلة مشروع قانون الدفاع السنوي الذي تبلغ قيمته تريليون دولار، مما يعكس حالة من الاستياء المتزايد تجاه سياسة الرئيس دونالد ترامب العسكرية.
أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عن معارضته للمشروع، مشيراً إلى أن الحرب ضد إيران قد دخلت شهرها الخامس دون أي نهاية واضحة. وقد جاءت نتيجة التصويت 50-46، حيث فشل المشروع في تجاوز العتبة المطلوبة.
شومر قال قبل التصويت: “لا يمكن أن يصبح قانون الدفاع ترخيصاً للاستهتار الذي نشهده في إيران.” وأضاف: “ترامب لا يمكنه جر الشعب الأمريكي إلى حرب لا يستطيع تفسيرها.”
تأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إبلاغ البيت الأبيض الكونغرس باستئناف الضربات الجوية ضد إيران، مما أدى إلى تفكك الهدنة الهشة التي كانت قائمة. وتسبب هذا التصعيد في اضطرابات اقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغاز، قبل الانتخابات النصفية.
لقد حاول الكونغرس مراراً فرض قيود على الإدارة، حيث صوت أكثر من عشر مرات على قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب. ومع ذلك، لم تنجح هذه الجهود، حيث يدعم معظم الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ ترامب.
جون ثون، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، وصف حزمة الدفاع بأنها مشروع جيد، داعياً زملاءه لتوفير الموارد اللازمة لضمان أمن الولايات المتحدة.
بعد فشل المشروع، قام ثون بتغيير صوته في خطوة إجرائية تسمح له بإعادة طرحه للنقاش لاحقاً.
على مدى عقود، كان الكونغرس يضمن الموافقة على قانون الدفاع السنوي، مما يحدد السياسة والاتجاه للوزارة. لكن هذا العام، يواجه مشروع القانون معارضة مزدوجة، حيث يشعر المشرعون بالغضب من الإجراءات العسكرية لترامب ضد إيران.
الزيادة الكبيرة في التمويل تتماشى مع طلب الميزانية لعام 2027 من البيت الأبيض، حيث تسعى الإدارة إلى استثمار كبير لتحديث وزارة الدفاع.
في الوقت نفسه، يعتزم الجمهوريون في مجلس النواب تقديم أموال إضافية من خلال مشروع قانون منفصل، رغم أن القادة الجمهوريين أشاروا إلى أن المبلغ سيكون أقل بكثير مما طلبه البيت الأبيض.
تواجه الإدارة ضغوطاً من بعض الأعضاء الجمهوريين الذين يشككون في الأرقام الكبيرة للميزانية، رغم دعمهم للحرب.
في ظل هذه الظروف، تسعى الديمقراطيون إلى فرض مزيد من القيود، بما في ذلك اقتراحات لإنهاء الأعمال العسكرية.
قالت السيناتور تامي داكويرث، وهي محاربة قديمة، إنها ستعارض المشروع ما لم يتضمن تعديلها لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن “إلقاء المزيد من الأموال على عملية عسكرية خارجة عن السيطرة ليس استراتيجية، بل هو وصفة لحرب دائمة.”
