بوسطن – أدانت محكمة في ولاية ماساتشوستس رجلًا بتهمة التآمر لتصدير مكونات إلكترونية بشكل غير قانوني إلى إيران، مما يعد انتهاكًا للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
مهدي محمد صادقي، الذي كان يعمل في شركة الإلكترونيات العالمية “أنالوج ديفايسز”، اتُهم بمساعدة شريك تجاري إيراني في التهرب من قوانين السيطرة على الصادرات الأمريكية. وتقول النيابة الأمريكية إن الشركة التي أسسها الشريك في طهران تصنع أنظمة ملاحة لبرنامج الطائرات المسيرة التابع للحرس الثوري الإيراني. وقد شملت الخطة إنشاء شركة واجهة في سويسرا.
أما المتهم الثاني، محمد عبديني نجف آبادي، المعروف بـ “عبديني”، فلم يكن على المحاكمة. يُعتقد أنه موجود في إيران بعد تبادل سجناء مع صحفي إيطالي.
وجدت هيئة المحلفين أن صادقي مذنب في ثلاث من خمس تهم، لكنه لم يظهر أي رد فعل ملحوظ عند صدور الحكم. ومن المقرر أن يبقى حرًا حتى موعد sentencing في 13 أكتوبر.
صادقي، البالغ من العمر 43 عامًا والمواطن الأمريكي، اختار عدم الإدلاء بشهادته. فقد فقد وظيفته في “أنالوج ديفايسز” بسبب هذه التهم، وعلى الرغم من اعتقاله في ديسمبر 2024، إلا أن محاكمته جرت في ظل النزاع الحالي مع إيران.
في ملاحظاته الختامية، أكد المدعي الأمريكي جاريد دولان أن الوثائق والرسائل النصية والصور تثبت أن الأفعال غير القانونية كانت “ثمار هذه العلاقة” بين صادقي وعبديني.
دفاع صادقي، المحامي ويليام فيك، أشار إلى أن المخطط الذي قدمته النيابة “لا معنى له” ويمتلئ بالثغرات، موضحًا أن صادقي كان يقدم نصائح لصديق قديم حول كيفية الحصول على أعمال مع شركة أشباه الموصلات، ولم يكن مسؤولًا عن تأمين الأجزاء.
كما أضاف فيك أنه لا يوجد دليل على أن الأجزاء انتهت في إيران، معربًا عن اعتقاده بأن الشركة السويسرية لم تكن واجهة.
تأمل النيابة في تقديم أدلة خلال المحاكمة تتعلق بطائرة مسيرة إيرانية استخدمت في هجوم عام 2024 أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في قاعدة نائية بالأردن. ومع ذلك، سعى محامو الدفاع لاستبعاد أي أدلة تتعلق بدور عبديني في تصنيع الطائرات المسيرة أو الهجمات على القوات الأمريكية.
كلا المتهمين واجهوا تهم انتهاك قوانين السيطرة على الصادرات، بينما يواجه عبديني تهمًا منفصلة بتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية أدت إلى مقتل ثلاثة جنود.
