ترامب يخفف حدة التوتر مع إسبانيا بعد قمة الناتو
في تحول مفاجئ، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تراجع عن تهديداته بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد لقائه مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال قمة الناتو في أنقرة.
خلال القمة، أعرب ترامب عن استيائه من عدم التزام إسبانيا بزيادة إنفاقها الدفاعي ضمن حلف الناتو، واصفاً إياها بـ"شريك سيء". ومع ذلك، بعد الاجتماع مع سانشيز، قال ترامب إنه شهد "تطورات إيجابية" في العلاقات بين البلدين.
في حديثه للصحفيين، أشار جاميسون غرير، ممثل التجارة الأمريكي، إلى أن ترامب يمتلك صلاحيات قانونية قد تمكنه من فرض عقوبات اقتصادية على إسبانيا، ولكن يبدو أنه لا يسعى لذلك حالياً.
غرير أوضح أن قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) يمنح الرئيس القدرة على فرض عقوبات، لكنه أضاف أن ترامب قد لا يرغب في اتخاذ هذه الخطوة بعد الاجتماع الإيجابي مع سانشيز.
تجدر الإشارة إلى أن صادرات إسبانيا إلى الولايات المتحدة تشمل النفط المكرر والأدوية والمحولات الكهربائية، مما يجعل العلاقات التجارية بين البلدين ذات أهمية كبيرة.
في الوقت نفسه، كان ترامب قد هدد بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا، بما في ذلك الزيارات، مما يعكس حدة التوترات التي كانت قائمة. ومع ذلك، بعد مغادرته تركيا، بدا أنه قد يغير موقفه.
عند سؤاله عن ما فعلته إسبانيا لاستعادة علاقاتها مع الولايات المتحدة، قال ترامب إن البلاد "احترمت طلبات كثيرة للدفع".
لا تزال تفاصيل الاتفاقات المحتملة غير واضحة، حيث لم تتلق السفارة الإسبانية في الولايات المتحدة أي استفسارات حول تصريحات ترامب وغرير.
هذا الأسبوع لم يكن الأول الذي يظهر فيه التوتر بين ترامب وسانشيز، حيث انتقد سانشيز في مارس الماضي الضغوط الأمريكية المتعلقة بالحرب ضد إيران، مما دفع ترامب إلى التهديد بقطع التجارة آنذاك.
في ختام حديثه، أشار غرير إلى أن ترامب لديه خيارات متعددة، لكنه لا يتوقع أي توقف فوري عن التجارة مع إسبانيا.
