شراكة فريدة تعزز الثقافة الأصلية خلال كأس العالم في بويالوب
في حدث يجمع بين التراث الثقافي والرياضة، شهدت مدينة بويالوب بولاية واشنطن فعاليات بطولة ألعاب العصا التي نظمتها قبيلة بويالوب، حيث تفاعل المشاركون مع الألعاب التقليدية في أجواء احتفالية مميزة.
يشارك المئات في هذه البطولة التي تتزامن مع كأس العالم، حيث تمثل فرصة للقبيلة لتعريف العالم بلغتها وتاريخها وثقافتها، والتي سعت الحكومة الفيدرالية سابقًا إلى القضاء عليها.
تعد قبيلة بويالوب أول مجموعة أصلية تتعاون مع مدينة مضيفة لكأس العالم، حيث تم الإعلان عن هذه الشراكة في عام 2023. وقد أبرمت قبائل كندية شراكات مماثلة مع مدينة فانكوفر، مما يعكس أهمية التعاون بين الثقافات.
الزوار مدعوون إلى محمية القبيلة التي تمتد على حوالي 28 ميلاً مربعاً، حيث يمكنهم الاستمتاع بتجمعات ثقافية تقليدية تشمل الرقص والغناء. كما أقيمت حفلات لمشاهدة مباريات كأس العالم، مما أضاف طابعًا احتفاليًا على الفعاليات.
تقول كونى ماكلود، إحدى الشيوخ في القبيلة: "يتعلم الناس عن السكان الأصليين من الأفلام والتلفزيون، لكن ذلك لا يمثل الناس من بويالوب هنا في شمال غرب المحيط الهادئ."
الألعاب التقليدية التي أقيمت في نهاية الأسبوع الماضي كانت اختبارًا للتحمل، وفقًا لقصة خلق بويالوب، حيث تحدد من يحكم بين البشر والحيوانات.
في يونيو، نظمت القبيلة عرضًا احتفاليًا بمناسبة كأس العالم، حيث قام رئيس القبيلة، بيل ستيرود، بإجراء قرعة في المباراة الأولى التي انتهت بالتعادل 1-1 بين بلجيكا ومصر.
تعكس الفعاليات التي تنظمها القبيلة، مثل تعليم الزوار فنون النحت والنسيج، التزامها بتعزيز الثقافة الأصلية. وقد تم تطوير تطبيق خاص بكأس العالم يتضمن ألعابًا وتحديات تكافئ الزوار على زيارة القبيلة وتعليمهم بعض كلمات لغة لوشوتسيد.
تتطلع القبيلة إلى فرص اقتصادية جديدة نتيجة لهذه الشراكة، حيث تقع المحمية على ميناء تاكوم، أحد أكبر موانئ الحاويات في الولايات المتحدة.
يقول ستيرود: "نحن نتطلع إلى التجارة الدولية، ونعمل على تطوير اتصالات مع دول ومنظمات مختلفة لتحقيق التنمية الاقتصادية."
تستمر الفعاليات في جذب الزوار من مختلف المناطق، حيث يتجمع المشاركون في أجواء احتفالية مميزة، تعكس تنوع الثقافات الأصلية.
مع اقتراب نهاية كأس العالم في 19 يوليو، تظل قبيلة بويالوب في صدارة المشهد، حيث تسلط الأضواء على تراثها الثقافي الغني.
