انتعاش الاقتصاد الصيني بفضل زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة
تشهد الاقتصاد الصيني علامات على الانتعاش، مدفوعًا جزئيًا بزيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة.
أفاد تقرير كتاب الصين البيج، وهو دراسة مستقلة تغطي 1,321 شركة، بأن "قطاع التصنيع شهد تحسنًا واضحًا، كما تعافت مبيعات التجزئة بشكل جيد". ورغم الزيادة في مبيعات السلع الفاخرة، إلا أن الإنفاق السياحي سجل تراجعًا.
بعد أن فقد الاقتصاد الصيني زخمًا في أبريل ومايو، أظهرت البيانات الرسمية أن مبيعات التجزئة انخفضت لأول مرة منذ بداية جائحة كورونا. كما أظهرت بيانات مهرجان التسوق "618" الذي أقيم من منتصف مايو إلى منتصف يونيو تباطؤًا حادًا في نمو المبيعات.
في مايو، انخفض الاستثمار في التصنيع، متأثرًا بانخفاض الإنتاج في قطاعات المعادن والكيماويات والسيارات، ليكون هذا الانخفاض الأول منذ ديسمبر 2020.
لكن في يونيو، أفاد كتاب الصين البيج بأن نشاط المصانع "تسارع"، وارتفعت الطلبات الموجهة إلى الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. وقد زادت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 11.3% و35.4% في أبريل ومايو على التوالي، بعد تراجع كبير في معظم العام الماضي.
تشير التقارير إلى أن أسعار الشحن بين آسيا والولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عامين، حيث يسارع المستوردون لتخزين الشحنات قبل ارتفاع تكاليف الوقود. ومن المتوقع أن يتباطأ هذا التخزين بحلول نهاية يوليو.
ومع ذلك، شهدت صادرات الصين إلى آسيا والدول النامية الأخرى تباطؤًا في يونيو مقارنةً بمايو، بينما استقرت الصادرات إلى أوروبا.
في سياق متصل، أشار الاجتماع بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن الرسوم الجمركية من المحتمل أن تبقى منخفضة في الوقت الحالي.
تسارع الشركات في شحن السلع إلى الولايات المتحدة قبل أن تتجدد الرسوم الجمركية، حيث وصلت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة في مايو إلى نحو 90% من مستويات 2024.
من المتوقع أن تصدر الصين بيانات مبيعات التجزئة والبيانات الصناعية لشهر يونيو، بالإضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في 15 يوليو.
كما من المتوقع أن تصدر أول قراءة رسمية لأداء الاقتصاد في يونيو يوم الثلاثاء، حيث من المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى منطقة التوسع.
أعلنت غولدمان ساكس عن تعديل توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث إلى 5%، متوقعةً انخفاض أسعار النفط وزيادة الإنفاق المالي في الأشهر المقبلة.
