فضيحة قانونية تهز مجتمع المهاجرين في الولايات المتحدة
في حادثة صادمة، وعدت محامية في ولاية واشنطن بـ"معجزات" لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسعون للحصول على وضع قانوني في الولايات المتحدة.
بدلاً من ذلك، قامت ألكسندرا لوزانو بخلق قصص وهمية عن الاعتداء المنزلي والاتجار بالبشر لتقديم طلبات للحصول على تأشيرات إنسانية دون علم عملائها، وفقاً لعدة دعاوى قضائية وتحقيقات قانونية. وتدعي الشكاوى أنها استغلت يأس المهاجرين لاستنزاف أموالهم، مما عرضهم لخطر الترحيل.
اتهامات خطيرة
تواجه لوزانو اتهامات بتوظيف عمال غير مؤهلين قانونياً وإنشاء نظام تسريع لتقديم الطلبات، حيث قامت حتى بنسخ توقيعات العملاء على مستندات لم يروها.
قال غابرييل مارتينيز غارسيا، البالغ من العمر 30 عاماً: "وضعت ثقة عائلتي بها". بعد دفع 30,000 دولار، اكتشف أن لوزانو خدعت عائلته وأدخلت والدته في إجراءات الترحيل رغم زواجها من مواطن أمريكي.
إغلاق الشركة
أغلقت شركة لوزانو، "Luz del Camino Legal"، هذا الشهر وسط اتهامات متزايدة. وقد تنازلت عن رخصتها القانونية بشكل دائم بدلاً من مواجهة عقوبات من نقابة المحامين، وتنفي ارتكاب أي خطأ.
تشير البيانات الفيدرالية إلى أن عمليات الاحتيال في خدمات الهجرة تتزايد بشكل كبير، وتعتبر خطة لوزانو واحدة من أكبر هذه العمليات، حيث تحمل توقيعها أكثر من 53,000 قضية معلقة.
تأثيرات واسعة
بينما تظهر البيانات الفيدرالية زيادة حادة في عمليات الاحتيال، فإن تأثيرات فضيحة لوزانو قد تؤدي إلى تشديد القيود على برامج الهجرة الإنسانية، مما قد يضر بالضحايا الشرعيين.
تخصصت لوزانو في الحصول على تأشيرات من خلال قانون حماية ضحايا الاتجار والعنف، الذي يسعى لحماية الضحايا من استغلال وضعهم القانوني. ومع ذلك، يقول المحامون إن النظام أصبح عرضة للاستغلال من قبل الشركات غير الأخلاقية.
الشهادات تتوالى
أفاد رافائيل ألفاريز، الذي عمل مع لوزانو، بأن المحامية كانت تطلب منهم اختلاق معلومات حول الاعتداءات. كما شهدت المديرة التنفيذية السابقة للشركة بأنهم حققوا إيرادات تصل إلى 1.7 مليون دولار من تعليم استراتيجيات قانونية لشركات أخرى.
دعوات للمسائلة
العديد من العملاء السابقين يسعون الآن للحصول على ملفات قضاياهم من الشركة المنحلة، حيث تجمعوا لاستشارات مع محامين متطوعين في واشنطن وأوريغون.
يقول المحامي فيسنتي أومار بارازا إن مئات العملاء السابقين لا يزالون غير مدركين لما كتبته لوزانو في طلباتهم، مما يثير قلقه من فقدانهم لفرص الحصول على وضع قانوني.
يعيش غارسيا مارتينيز، الذي تقول عائلته إنها في إجراءات الترحيل بسبب سوء إدارة لوزانو لقضيتها، في خوف دائم من ترحيل والدته.
قال: "أصلي بجد من أجلها. لم يكن ينبغي أن يحدث كل هذا."
