تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية وسط قلق من تكاليف الذكاء الاصطناعي
أثارت أسواق المال الأمريكية جدلاً واسعاً خلال الأسبوع الماضي حول الفائزين والخاسرين من طفرة الذكاء الاصطناعي. حيث أكدت الأرباح القياسية لشركة ميكرون، المتخصصة في صناعة شرائح الذاكرة، على الطلب المتزايد على موارد الحوسبة، ولكنها في الوقت نفسه أثارت تساؤلات بين المستثمرين حول ما إذا كانت تكاليف بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبحت مرتفعة للغاية.
تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.6% خلال الأسبوع، بينما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.95%. ومع ذلك، شهد مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6%، مستفيداً من انخفاض أسعار النفط الذي أثر إيجاباً على بعض الأسهم الحساسة اقتصادياً.
ميكرون تعيد إشعال اهتمام المستثمرين
تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط يوم الثلاثاء بعد تراجع حاد في مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، مما أثر سلباً على أسهم الذكاء الاصطناعي في وول ستريت. انخفضت أسهم ميكرون بنسبة 13% في يوم واحد، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.2%.
لكن الأمور تغيرت مساء الأربعاء بعد أن أعلنت ميكرون عن أرباحها، حيث حققت ربعاً قياسياً، متجاوزة توقعات السوق بأربعة أضعاف، وأعلنت عن 16 اتفاقية توريد طويلة الأجل مع مشغلي مراكز البيانات وصانعي السيارات.
رداً على ذلك، ارتفعت أسهم ميكرون بنسبة 16% يوم الخميس، مما ساعد على انتعاش أسهم الشركات الأخرى في قطاع الذاكرة والتخزين.
تحديات أمام الشركات الكبرى
بينما أظهرت أرباح ميكرون من يستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي، سلطت شركة آبل الضوء على من يتحمل التكاليف. انخفضت أسهم آبل بنسبة 6.1% بعد إعلانها عن زيادة الأسعار على عدة موديلات من أجهزة ماك وآيباد، بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين.
تأثرت جميع شركات "السبعة الرائعة" سلباً، حيث ابتعد المستثمرون عن الشركات التي تمول بناء الذكاء الاصطناعي وركزوا على الشركات التي تزودها بالمكونات.
أسعار النفط وتأثيرها على التضخم
في الوقت الذي واجهت فيه التكنولوجيا ضغوطاً، ساعدت أسعار النفط المتراجعة بعض الأسهم الحساسة اقتصادياً على الانتعاش. أنهى خام غرب تكساس الوسيط يوم الجمعة عند حوالي 69 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام برنت حول 72 دولاراً، مما ساهم في تخفيف مخاوف التضخم.
ساعدت هذه التطورات على تعزيز بعض القطاعات مثل الصناعة والمالية والنقل، حيث حققت شركات مثل شيروين-ويليامز وكاتربيلر وهوم ديبوت مكاسب.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تستمر التقلبات في السوق مع استمرار الشركات في مواجهة تحديات ارتفاع تكاليف المكونات. بينما يظل التركيز على كيفية استجابة السوق للأخبار القادمة، يبدو أن الشركات التي تزود بمكونات الذكاء الاصطناعي في وضع أفضل مقارنة بتلك التي تتكبد تكاليفه.
