تزايد شعبية قصص الحب بين الرجال في وسائل الإعلام
تسجل قصص الحب بين الرجال، مثل تلك الموجودة في المسلسل الكندي "Heated Rivalry"، انتشارًا متزايدًا بين النساء، مما يعكس تحولًا ثقافيًا مثيرًا.
عندما اقترب موسم الأعياد العام الماضي، كانت مارجريت هيكوك تعرف تمامًا ما ستحبه جدتها. فقد كتبت في بطاقة عن المسلسل الذي يتناول قصة حب سرية بين لاعبي هوكي، وشجعته على مشاهدته مع عائلتها وأصدقائها.
تعتبر هذه القصص، المعروفة في بعض الثقافات الآسيوية باسم "ياوي" أو "حب الأولاد"، موجودة منذ عقود. لكن يبدو أن الضجة المحيطة بـ "Heated Rivalry" قد جعلتها أكثر شعبية بين النساء، حيث أظهرت بيانات أن حوالي ثلثي مشاهدين المسلسل كانوا من النساء.
على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، تم نشر أكثر من 900,000 فيديو تحت هاشتاغ "فوجوشي"، وهو مصطلح ياباني يشير إلى المعجبات بهذه القصص. وقد شهدت عمليات البحث عن مصطلحات مرتبطة بهذا النوع من الأدب زيادة غير مسبوقة في الولايات المتحدة.
تقول شيمباين غرايفز، مستشارة ومقدمة بودكاست حول النساء المستهلكات، إن هذا الاتجاه ليس جديدًا، بل هو تعبير عن الراحة التي تشعر بها النساء في الحديث عن اهتماماتهن.
قصص الحب التي تثير الاهتمام
تؤكد HBO، المنصة الأمريكية التي تعرض "Heated Rivalry"، أن المسلسل جذب جمهورًا نسائيًا كبيرًا. خلال جولة الصحافة، تم طرح أسئلة عديدة على فريق العمل حول سبب جاذبية المسلسل للنساء.
تقول إميلي سار، صانعة محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، إن "Heated Rivalry" جعل النساء المستقيمات يطالبن بالمزيد من هذا النوع من المحتوى.
تجاوز الطلب على هذا النوع من المحتوى حدود المسلسل، حيث حققت أفلام مثل "Call Me By Your Name" و"Red, White & Royal Blue" نسب مشاهدة مرتفعة بين النساء.
قصص متنوعة تجذب الجمهور
توجهت النساء أيضًا إلى روايات الحب بين الرجال، مثل تلك التي كتبها راشيل ريد، حيث أصبحت هذه الكتب من بين الأكثر قراءة على منصات النقاش الأدبي.
تشير كيم ألي، مديرة التسويق في Fable، إلى أن هذا الاتجاه يبدو أكثر أهمية من مجرد موضة عابرة. بينما تشير جينيفر بوكال، رئيسة جمعية كتّاب الرومانسية في أمريكا، إلى أن غالبية قراء هذا النوع من الأدب هم من النساء المستقيمات.
تظهر البيانات أن "Red, White & Royal Blue" ساهمت في زيادة الاشتراكات على منصة أمازون، وأصبحت واحدة من أكثر الأفلام الرومانسية مشاهدة.
تحذيرات من تراجع التمثيل
بينما تتزايد شعبية هذه الأعمال، تحذر منظمات مثل GLAAD من تراجع تمثيل مجتمع LGBTQ+ في وسائل الإعلام. فقد انخفضت نسبة الأفلام التي تتضمن شخصيات LGBTQ+ بشكل ملحوظ، مما يثير القلق حول مستقبل هذا النوع من القصص.
تقول كاثرين سيندر، أستاذة في جامعة كورنيل، إن الحماس حول "Heated Rivalry" قد يكون مشجعًا، لكنها تحذر من التفاؤل المفرط.
الخاتمة
تُظهر هذه الظاهرة كيف يمكن لقصص الحب بين الرجال أن تجذب جمهورًا واسعًا، بما في ذلك النساء، مما يعكس تطورًا ثقافيًا في كيفية استهلاك هذه الأنواع من الروايات في العصر الحديث.
