تقدم ملحوظ في محادثات الولايات المتحدة وإيران في سويسرا
شهدت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يوم الاثنين تقدمًا ملحوظًا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، بما في ذلك الاتفاق على إنشاء لجنة وآلية لإنهاء الأعمال العدائية في لبنان.
أفادت الأطراف الوسيطة، قطر وباكستان، في بيان مشترك بأن المحادثات كانت مثمرة، حيث تم الاتفاق على إنشاء “لجنة عالية المستوى” تقدم إشرافًا سياسيًا على الوساطة. وسيقوم المفاوضون الرئيسيون بتقديم تقارير دورية للجنة وقيادة مجموعات العمل المتعلقة بالنووي والعقوبات وحل النزاعات.
كما اتفق الأطراف على إنشاء خلية “لإزالة التصعيد” بين الولايات المتحدة وإيران ولبنان، تسهلها الدول الوسيطة، لضمان إنهاء كامل للأعمال العدائية العسكرية في لبنان.
وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها حققت “تقدمًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن طهران حصلت على ما وصفه بإعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، ورفع الحصار عن موانئها، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية.
في منشور على منصة “إكس”، أكد عراقجي أن الآلية الجديدة لإزالة التصعيد في لبنان ستكون “الاختبار الحقيقي الأول” للاتفاق، مشددًا على القلق من أن استمرار العنف هناك قد يهدد الجهود الدبلوماسية الأوسع.
ترأس نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوفد الأمريكي في المحادثات، بعد وصوله إلى سويسرا يوم الأحد، حيث تأجلت مغادرته المخطط لها يوم الجمعة بسبب مشاكل لوجستية.
أفاد دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى شارك في المحادثات أن كلا الوفدين لا يزالان متفاعلين ويتوقعان استمرار المناقشات طوال الليل، نافيًا التقارير التي تفيد بأن إيران قد غادرت المفاوضات.
قال المسؤول الأمريكي: “لقد أجرينا مناقشات قوية حول جميع عناصر الاتفاق النووي. نخطط لمواصلة العمل على كل من هذه القضايا واستخدام عمل اليوم كنقطة انطلاق للمحادثات الفنية المستمرة.”
شملت مواضيع النقاش توضيح بعض الرسائل المربكة من إيران بشأن مضيق هرمز وبناء آليات لإزالة التصعيد لضمان بقاء المضيق مفتوحًا بالكامل.
بموجب المذكرة، اتفق الطرفان على إعادة فتح مضيق هرمز بدون رسوم لمدة 60 يومًا على الأقل وإنهاء جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك في لبنان، حيث استمرت المعارك بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
تجري هذه المفاوضات في ظل تصاعد التوترات. حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم السبت عن إغلاق مضيق هرمز مجددًا ردًا على الضربات الإسرائيلية في لبنان.
نفت القوات العسكرية الأمريكية هذه الادعاءات، مشيرة إلى أن الممر المائي لا يزال مفتوحًا وأن “إيران لا تسيطر على مضيق هرمز.” وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية أن المسؤولين الإيرانيين سيبقون المضيق مغلقًا حتى يتم تحقيق وقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية.
كتب ترامب لاحقًا على منصة “تروث سوشيال” أنه “يجب على إيران أن توقف فورًا وكلاءها المدفوعين في لبنان عن إثارة المشاكل”، في إشارة إلى حزب الله.
على الرغم من تهديد ترامب المحتمل بإجراءات عسكرية، أعرب فانس عن تفاؤله بشأن المفاوضات، مؤكدًا أن تقدمًا قد تم إحرازه نحو إنهاء الأعمال العدائية في لبنان.
تتوقع المناقشات الفنية أن تستمر في منتجع بيرغنستوك طوال الأسبوع بينما يعمل الأطراف نحو الاتفاق النهائي خلال 60 يومًا.
— ساهمت إميلي هوانغ ويون لي في إعداد هذا التقرير.
