إعادة فتح مضيق هرمز: تحديات وتأثيرات على سوق النفط
أعلنت مصادر صناعية أن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ستواجه تحديات كبيرة، حيث يتوقع أن يستغرق الأمر أسابيع لتجاوز الازدحام الحالي للسفن. يأتي هذا في وقت تم فيه التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الذي استمر لأشهر.
في البداية، انخفضت أسعار النفط إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل بعد إعلان الاتفاق، حيث تركزت أنظار المتداولين على استعادة إمدادات النفط والغاز الطبيعي والسلع الأخرى التي تأثرت بسبب الحرب.
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكين مذكرة تفاهم لفتح المضيق بشكل كامل دون رسوم لمدة 60 يومًا على الأقل. ومع ذلك، فإن استعادة الإمدادات بشكل كافٍ للحفاظ على الأسعار مستقرة قد تستغرق وقتًا أطول، وفقًا لمراقبي السوق.
تحديات إعادة الحركة البحرية
رغم الاتفاق السياسي، يشير المشاركون في الصناعة إلى أن استئناف الحركة البحرية سيكون معقدًا ومُدرجًا على مراحل. قال آدم شارب، نائب رئيس تحرير "لوييدز ليست إنتليجنس"، إن السيناريو الأكثر احتمالًا هو استئناف تدريجي مع آلية لإدارة الحركة تشمل إيران وعمان.
تظل العديد من الأسئلة غير المحسومة، مثل ما إذا كانت السفن بحاجة إلى إذن مسبق، وما إذا كانت إيران ستفرض رسوم خدمة، وما إذا كانت المرافقة البحرية الأجنبية مقبولة.
حجم الازدحام في الشحن
تقدر شركة "كبلر" وجود 118 ناقلة عالقة في الخليج العربي، حيث يتوقع أن يستغرق الأمر من 10 إلى 15 يومًا لتجاوز هذا الازدحام. ومع ذلك، حذر المحللون من أن هذا لن يعني استعادة كاملة للحركة، حيث قد تتعرض الشحنات الأخرى لتأخيرات أطول.
تتوقع الصناعة أن تحظى ناقلات النفط وناقلات الغاز الطبيعي المسال بالأولوية في الوصول، مما قد يترك شحنات الحاويات والبضائع الأخرى تواجه تأخيرات أكبر.
أهمية التأمين والتدقيق الأمني
قبل استئناف الحركة بشكل طبيعي، يجب على القوات البحرية التأكد من وجود ممرات عبور آمنة، وهو ما قد يستغرق عدة أيام. كما يتعين على شركات التأمين استعادة تغطيتها، وهو ما يعد ضروريًا لتحريك السفن. ستحتاج السلطات في عمان والإمارات وإيران أيضًا إلى تنسيق الممرات البحرية.
متى ستعود الحركة إلى طبيعتها؟
بينما تشير التقديرات إلى أن معظم الإنتاج في الشرق الأوسط سيعود خلال أسابيع، فإن إمكانية تصدير هذا الإنتاج تعتمد على سرعة تنسيق السلطات وشركات التأمين. قد يؤدي الازدحام الأولي إلى زيادة ملحوظة في الحركة، لكن العودة إلى مستويات الشحن الطبيعية قد تستغرق وقتًا أطول إذا استمرت أسعار التأمين مرتفعة.
تأثير إعادة الفتح على أسعار النفط
خفضت شركة "غولدمان ساكس" توقعاتها لأسعار النفط بعد إعلان الاتفاق، حيث خفضت توقعاتها لأسعار خام برنت إلى 80 دولارًا للبرميل في الربع الرابع من عام 2026. ومع ذلك، قد تظل الأسعار تحت الضغط في المدى القريب.
تتوقع "غولدمان" أن تعود تدفقات النفط من الخليج بسرعة، مع زيادة في تدفقات هرمز وإعادة توجيه الشحنات.
