ملخص:
تستعد الصين لاستقبال الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون في زيارة تاريخية للرئيس شي جين بينغ، حيث يسعى الطرفان لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تزداد العلاقات بين كوريا الشمالية وروسيا.
زيارة شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ
من المقرر أن تبدأ زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ يوم الاثنين، حيث تختبر بكين نفوذها على جارٍ يتجه بشكل متزايد نحو روسيا.
ستكون هذه الزيارة التي تستمر يومين هي الأولى لشي إلى كوريا الشمالية منذ ما يقرب من سبع سنوات، ومن المتوقع أن يجري محادثات مع الزعيم كيم جونغ أون. في تعليق نُشر في صحيفة الدولة الكورية الشمالية قبيل وصوله، تعهد شي بـ"صداقة ثابتة" ووعد بتعميق التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك المجال العسكري.
زيادة النفوذ الكوري الشمالي
قالت راشيل مين يونغ لي، زميلة بارزة في برنامج كوريا بمركز ستيمسون:
❝تمتلك كوريا الشمالية الآن نفوذًا أكبر تجاه الصين مقارنةً بشهر يونيو 2019، عندما زار شي بيونغ يانغ آخر مرة.❞
من المتوقع أن تستخدم كوريا الشمالية القمة للضغط من أجل تنازلات اقتصادية، وربما حتى للاعتراف الضمني من بكين بوضعها النووي، وهو أمر يُعتقد أن روسيا قد اعترفت به بشكل خاص.
العلاقات العسكرية مع موسكو
سعى كيم لتعزيز الروابط العسكرية والتجارية مع موسكو، حيث أرسل قوات للقتال في الحرب الأوكرانية بينما واصل بناء قدراته النووية في تحدٍ للعقوبات الأممية. وقد منح هذا الشراكة بيونغ يانغ نفوذًا جديدًا، وفقًا للمحللين.
مواجهة النفوذ الروسي
قال فيكتور تشا، رئيس قسم الجغرافيا السياسية والسياسة الخارجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية:
❝يريد شي موازنة كل النفوذ الروسي على كوريا الشمالية نتيجة تعاونهم العسكري في الحرب في أوروبا. لا تحب الصين أن يكون لأي شخص آخر نفوذ أكبر على بيونغ يانغ من نفوذها.❞
الاجتماع السابق بين الزعيمين
التقى الزعيمان آخر مرة في سبتمبر عندما زار كيم بكين لحضور عرض عسكري صيني، مع قادة أجانب آخرين، بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
أهداف بكين الاستراتيجية
من المحتمل أن تسعى الصين إلى توافق بيونغ يانغ بشأن تايوان وتصد الهجمات التي تعتبرها من اليابان. كما أن إدارة مخاطر التصعيد في شبه الجزيرة الكورية تعد هدفًا أساسيًا.
تطوير القدرات النووية
قبل زيارة شي، كشفت كوريا الشمالية عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم، حيث أعلن كيم عن خطط لتعزيز القوات النووية في البلاد "بمعدل متسارع"، مما يدل على طموح بيونغ يانغ لتأكيد وضعها كدولة تمتلك أسلحة نووية.
أهمية الزيارة
قال ويليام يانغ، محلل بارز في مجموعة الأزمات:
❝إن قرار شي القيام بأول رحلة خارجية له في 2026 إلى كوريا الشمالية يعكس مستوى الأهمية التي توليها بكين لتعزيز العلاقات.❞
رسالة محتملة من ترامب
يعتقد بعض المحللين أن شي قد يحمل أيضًا رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى استعدادًا لاستئناف الدبلوماسية مع كيم. ومع ذلك، أصرت كوريا الشمالية على ضرورة تخلي واشنطن عن شرط نزع السلاح النووي قبل بدء أي محادثات.
توقعات كوريا الجنوبية
أعربت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عن أملها في أن تسهم زيارة شي في "دور بناء في معالجة القضايا المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية". كما أشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ الشهر الماضي إلى أن قمة محتملة بين بيونغ يانغ وواشنطن قد تكون على جدول أعمال قمة هذا الأسبوع.
