نجا رجل من سان دييغو من هجوم دب بني أثناء تنزهه في حديقة غلاسيير الوطنية في مونتانا، ويعتبر نفسه محظوظًا لأنه استطاع النجاة بحياته.
في 28 مايو، كان دانيال كراغو، عاشق الطبيعة، يتنزه على طول مسار جليد غرينيل، في آخر يوم من عطلة استمرت أسبوعًا مليئة بالمغامرات في الهواء الطلق.
قال كراغو: “بدأ حبي للطبيعة منذ صغري”. بعد أكثر من 20 ميلًا من المشي خلال الأسبوع، اقترب من نهاية رحلته مع صديقه عندما صادف دبًا صغيرًا بالقرب من المسار.
يتذكر قائلاً: “لفت انتباهي شيء على اليسار، وعندما نظرت، كان دبًا صغيرًا”. وبعد لحظات، اكتشف دبًا بنيًا أكبر بالقرب منه.
قال كراغو: “لم يكن يبعد أكثر من 15 قدمًا عني على التل، وكان على نفس بقعة الثلج”. وعندما أدرك الخطر، حاول اتباع الإرشادات المعتادة عند مواجهة الدببة.
“شعرت بالذعر، لكنني حاولت البقاء هادئًا واتباع ما تعلمته، وهو تنبيه الدب بأنني هنا حتى لا أخيفه”، أضاف.
لكن الأمور تصاعدت بسرعة. “بمجرد أن تلاقينا النظرات، انطلق نحوي”، قال كراغو. “خطا خطوتين ثم قفز نحوي، ذراعيه مفتوحتين وزئيرًا مدويًا. رفعت ذراعي للدفاع عن نفسي، ولحسن الحظ، هذا ما عضه”.
تجربة الهجوم وقعت في ثوانٍ، لكنها تركت أثرًا دائمًا. “عندما بدأ يجري نحوي، خطر في بالي أن ‘هذه هي النهاية'”، استذكر كراغو وهو يتأثر.
جره الدب حوالي 20 قدمًا قبل أن يتركه في الثلج. ولحسن الحظ، جاء اثنان من المتنزهين القريبين لمساعدته، وكان أحدهم طبيبًا بدأ بتقديم الإسعافات الأولية حتى وصول فرق الطوارئ.
تم نقل كراغو بطائرة هليكوبتر إلى المستشفى، حيث خضع لعدة عمليات جراحية ويواجه على الأقل إجراءً واحدًا آخر بينما يستمر في التعافي.
كانت إصاباته خطيرة. قال: “لحسن الحظ، لم يصب الشريان الرئيسي أو الأعصاب الأساسية في الذراع، لذا يمكنني تحريك أصابعي قليلاً، وما زلت أشعر بها جميعًا”. لكن الساعد كان مفتوحًا تمامًا، وكلا العظمتين كانتا مكسورتين.
على الرغم من الصدمة الجسدية والعاطفية، يشعر كراغو بأنه محظوظ لأنه على قيد الحياة. ولم تؤثر هذه الحادثة على حبه للطبيعة.
قال: “ما زلت أحب الهواء الطلق، إنه بيئتهم ونحن محظوظون بمشاركتها”.
وفقًا لأبحاث نشرت في مجلة Nature العلمية، فإن معظم الأشخاص ينجون من هجمات الدببة البنية، حيث تمثل الحوادث القاتلة حوالي 14% فقط. ومع ذلك، يعتبر كراغو نفسه محظوظًا لأنه لا يزال على قيد الحياة ومتفائلًا بأنه سيتعافى تمامًا.
تم إنشاء حملة لجمع التبرعات لمساعدته في تغطية تكاليف العمليات الجراحية، وقد اقتربت من تحقيق هدفها. وقد ذكر كراغو أن أي أموال تم جمعها تتجاوز ما يحتاجه لنفقات العلاج ستُتبرع بها إلى خدمة الحدائق الوطنية.
