التحذيرات من تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي: خطر تعزيز هيمنة الشركات الكبرى
تواجه جهود الحكومات لحظر منصات وسائل التواصل الاجتماعي انتقادات متزايدة، حيث حذرت مسؤولة في منصة "بلو سكاي" من أن هذه الإجراءات قد تعزز سيطرة الشركات الكبرى على الصناعة، مما يحد من فرص الشركات الأصغر.
في حديثها مع شبكة "سي إن بي سي" على هامش مهرجان "SXSW" في لندن، أكدت روز وانغ، المديرة التنفيذية للعمليات في "بلو سكاي"، أن المنصة المفتوحة المصدر لا تعارض التنظيمات، لكنها تدعو إلى حماية اللاعبين الأصغر في السوق.
أُسست "بلو سكاي" في عام 2019 داخل "إكس" (المعروفة سابقًا بتويتر) بدعم من جاك دورسي، أحد مؤسسي تويتر. انفصلت المنصة في عام 2021 وسرعان ما أصبحت منافسًا لمنصة "إكس" التي يملكها إيلون ماسك. ومع ذلك، لا تزال "بلو سكاي" تعاني من صعوبة في الحفاظ على شعبيتها، حيث شهدت انخفاضًا بنسبة 40% في عدد المستخدمين النشطين يوميًا بحلول نهاية أكتوبر من العام الماضي.
وانغ أشارت إلى أن الشركة تضم حوالي 40 موظفًا، وذكرت أن المنصات الكبرى تركز على تحقيق الأرباح، مما يفسر تدخل الحكومات لتنظيم القطاع. ومع ذلك، هناك قلق من أن هذه التدابير لن تمنع المراهقين من التعرض لمحتوى ضار، بل قد تؤدي إلى عزلهم عن أصدقائهم ومجتمعاتهم.
كانت أستراليا أول دولة تفرض حظرًا شاملًا على وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين دون سن 16 عامًا في ديسمبر، مما أدى إلى تطبيق منصات كبرى مثل إنستغرام وتيك توك ويوتيوب وإكس لأساليب تحقق من العمر. يمكن أن تصل الغرامات إلى 49.5 مليون دولار أسترالي في حال عدم الامتثال.
هذا الحظر الأسترالي قد يفتح المجال لدول أخرى مثل المملكة المتحدة وإسبانيا وفرنسا والنمسا لتبني تشريعات مماثلة. في الولايات المتحدة، يبدو أن التشريعات على مستوى الولايات أكثر احتمالًا من حظر وطني شامل.
وانغ اختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية وجود توازن بين التنظيم والابتكار، مشددة على ضرورة وجود قنوات تواصل أفضل بين الشركات الصغيرة والجهات التنظيمية لضمان حمايتها.
