### ألفابت تسعى لجمع 80 مليار دولار لدعم استثماراتها في الذكاء الاصطناعي
في خطوة جريئة، أعلنت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، عن خططها لجمع 80 مليار دولار من خلال عرض أسهم، بما في ذلك استثمار بقيمة 10 مليارات دولار من شركة بيركشاير هاثاواي. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا لتأمين تمويل مستقبلي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تعتزم ألفابت استخدام العائدات لتمويل “النفقات الرأسمالية لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة العالمية”. ومع ذلك، يعتبر بيع الأسهم لتمويل الاستثمارات خطوة غير محبذة تقليديًا، حيث يؤدي إلى تخفيف حصة المستثمرين الحاليين.
تسعى الشركة لجمع نصف هذا المبلغ من خلال استراتيجية تُعرف باسم “البيع في السوق” (ATM)، حيث يتم بيع الأسهم الجديدة تدريجيًا في السوق الثانوية. وقد أعرب بعض المحللين عن قلقهم من أن هذه الاستراتيجية قد تعيق نمو السهم، حيث أشار جيم كرامر إلى أن “السهم لن يتحرك بشكل جيد بسبب زيادة المعروض منه”.
من جهة أخرى، أشار كرامر إلى أن المستثمرين يفضلون أن تمول ألفابت استثماراتها من تدفقها النقدي الحر، وهو خيار أكثر استدامة. وقد قامت الشركة مؤخرًا بجمع 25 مليار دولار من خلال إصدار سندات في نوفمبر 2025، وأكثر من 30 مليار دولار في فبراير.
### استجابة السوق
على الرغم من هذه التحديات، أظهر سهم ألفابت استقرارًا نسبيًا، حيث أغلق يوم الثلاثاء بانخفاض يقارب 4%، ليصل إلى أقل من 362 دولارًا. وقد ساهمت نتائج الأرباح القوية في الربع الأول في دعم الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى زيادة في الطلب على خدمات السحابة الخاصة بالشركة.
تسعى ألفابت إلى زيادة نفقاتها الرأسمالية لهذا العام إلى ما بين 180 و190 مليار دولار، مما يعكس الحاجة الملحة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وأكدت الشركة أن خطة بيع الأسهم جزء من أهدافها “لتمويل استثماراتها بطريقة متوازنة مع الحفاظ على ميزانية صحية”.
### فرص الاستثمار
تطرح هذه الخطوة سؤالًا مهمًا للمستثمرين: لماذا تلجأ واحدة من أكبر الشركات المولدة للنقد في العالم إلى أسواق رأس المال للحصول على تمويل إضافي؟ يعود السبب إلى الحجم غير المسبوق للاستثمارات المطلوبة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يتوقع المحللون أن يتجاوز التمويل المرتبط بالذكاء الاصطناعي 600 مليار دولار خلال العامين الماضيين.
في النهاية، تبدو ألفابت غير مضطرة لجمع رأس المال بسبب نقص السيولة، بل تعكس هذه الخطوة إيمان الإدارة بفرص الذكاء الاصطناعي الكبيرة والطلب العاجل على الاستثمار في هذا المجال.
