أعلنت إدارة ترامب عن تغييرات جذرية قد تعقّد عملية حصول الأجانب في الولايات المتحدة على الإقامة الدائمة، أو ما يُعرف بـالبطاقة الخضراء. هذه الخطوة تعني أن الكثيرين قد يُجبرون على مغادرة البلاد للتقديم من دولهم الأصلية.
أوضحت خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، الجهة المسؤولة عن تنظيم الهجرة القانونية، أن المذكرة التي أصدرتها الأسبوع الماضي تُعتبر تذكيراً بالسياسات القائمة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل عدد الأشخاص الذين يمكنهم البقاء في البلاد بعد رفض طلباتهم.
يعتبر المدافعون عن حقوق المهاجرين أن هذه المذكرة تُخالف الإجراءات المعمول بها لعقود، وقد تؤثر سلباً على العائلات والاقتصاد والوظائف. كما أن هناك مخاوف من عدم ضمان عودة المتقدمين إلى الولايات المتحدة في حال تم رفض طلباتهم.
تتزايد المخاوف من أن هذه السياسة ستؤدي إلى تفكيك العائلات وتدمير الاستقرار المالي للكثيرين.
تظل العديد من الأسئلة بلا إجابة، بما في ذلك من سيشملهم هذا القرار الجديد، لكن يبدو أن هذه السياسة تتماشى مع الحملة المتزايدة للإدارة ضد الهجرة القانونية. ووفقاً للإحصائيات، كان هناك أكثر من 1.2 مليون طلب للحصول على البطاقة الخضراء قيد الانتظار في العام الماضي.
كيف يحصل المهاجرون على البطاقة الخضراء؟
منذ عام 1952، كان بإمكان غير المواطنين التقدم للحصول على البطاقة الخضراء عبر طريقتين: إما من خلال قنصلية أمريكية في الخارج أو عبر عملية تُعرف بـتعديل الوضع داخل الولايات المتحدة.
يمكن لمجموعات متنوعة، مثل الأزواج من المواطنين الأمريكيين والأشخاص الحاصلين على تأشيرات عمل، التقدم للحصول على البطاقة دون مغادرة البلاد. لكن عملية تعديل الوضع ليست متاحة للجميع، خاصةً لأولئك الذين عملوا بدون تصريح.
إذا تم رفض طلب تعديل الوضع لشخص ما، قد يُواجه إجراءات ترحيل، بينما لا توجد مراجعة قضائية لمن يتم رفض طلبهم في الخارج.
ما الذي يتغير الآن؟
المذكرة الصادرة في 21 مايو اعتبرت تعديل الوضع “مسألة تقديرية”. ومع ذلك، فإن التصريحات الرسمية تقدم توضيحات أكثر وضوحاً.
في المستقبل، يجب على المهاجرين المؤقتين في الولايات المتحدة الراغبين في الحصول على البطاقة الخضراء “العودة إلى بلدانهم للتقديم، باستثناء الظروف الاستثنائية”، كما قال المتحدث باسم الوكالة.
أشار المتحدث إلى أن التقديم من الخارج يقلل من الحاجة لترحيل الأشخاص الذين يبقون في البلاد بشكل غير قانوني بعد رفض طلباتهم.
بينما انتقد المدافعون عن حقوق المهاجرين هذا التغيير، اعتبر البعض الآخر أنه مجرد توجيه بسيط لتذكير الموظفين بالقوانين المعمول بها.
ما هي الأسئلة المتبقية؟
لا يزال هناك الكثير من الأسئلة حول كيفية تأثير هذه السياسة على حاملي التأشيرات. من هم الذين سيتأثرون مباشرة؟ ومن المؤهل للحصول على استثناءات الآن؟
تؤكد المحامية على أهمية استشارة محامٍ، حيث أن كل حالة فريدة من نوعها. كما أن المذكرة لا تؤثر على حاملي البطاقة الخضراء الحاليين، لكن الإدارة تواصل التحقيق في حالات الاحتيال المحتملة بين المهاجرين القانونيين.
