### فيراري تكشف عن أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها
في حدث بارز، عرضت شركة فيراري سيارتها الكهربائية الأولى “لوس” أمام الرئيس الإيطالي والبابا ليون الرابع عشر، في خطوة تعكس التوجه نحو مستقبل السيارات الكهربائية. ومع ذلك، تبقى الموافقة النهائية على هذه السيارة بيد المستهلكين.
أُزيح الستار عن سيارة “لوس” الجديدة يوم الاثنين، في وقت تتراجع فيه بعض شركات السيارات الفاخرة عن خططها الطموحة للتوجه نحو الكهرباء، وذلك بسبب تراجع الطلب في بعض الأسواق العالمية. وقد قوبل إطلاق السيارة بانتقادات من قبل الأسواق ونقاد السيارات.
رئيس الشركة، جون إلكان، عرض النموذج الجديد للبابا في مقر إقامته الصيفي في كاستل غاندولفو، جنوبي روما. وقد تساءل البابا: “هل هذه هي أول فيراري بأربعة أبواب؟” ليجيب إلكان: “إنها أول سيارة فيراري بخمسة مقاعد.”
جلس البابا في مقعد السائق، بينما كان سائق الاختبار رافايل دي سيموني يشرح له عناصر التحكم في عجلة القيادة. وتتميز “لوس” بقوة 1000 حصان، وتستطيع الوصول إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة في 2.5 ثانية، مع مدى يزيد عن 530 كيلومتر.
تُقدّر التقارير الإعلامية سعر السيارة في إيطاليا بحوالي 500,000 يورو، بينما لم يتم الإعلان عن الأسعار في الولايات المتحدة بعد. وأكد إلكان أن الشركة لا تقدم مجرد سيارة جديدة، بل تفتتح فصلاً جديداً في تاريخ فيراري، معززة تقاليدها في الابتكار.
على الرغم من استثمارات الشركة الضخمة في مجال الكهرباء، خفضت فيراري هدفها لجعل 40% من أسطولها كهربائياً بالكامل بحلول عام 2030 إلى 20%. لكن الأسواق لم تستجب بشكل إيجابي لإطلاق “لوس”، حيث انخفض سهم فيراري بنسبة 8.4% في تداولات ميلانو، و5.3% في السوق الأمريكية.
تلقى العديد من المعلقين والنقاد ردود فعل سلبية، مشيرين إلى أن “لوس” تبتعد عن الجمالية التقليدية للعلامة التجارية. وأكد مات برايور، محرر في موقع “أوتوكار”، أن التصميم الداخلي للسيارة جيد، لكن لا يعبّر عن هوية فيراري.
كما أشار برايور إلى أن وجود البطارية تحت الأرضية يجعل السيارة تبدو أعلى، مما يؤثر على انسيابيتها، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لفيراري مقارنة بالشركات الأخرى.
روبى ديغرافت، مدير التحليلات في شركة “أوتوباسيفيك”، وصف “لوس” بأنها قد تكون “الأكثر إثارة للجدل” في تاريخ العلامة التجارية، مشككاً في الحاجة إلى سيارة بهذا السعر المرتفع.
تأتي هذه الإطلاقات في ظل سوق عالمي متقلب وغير مستقر للسيارات الكهربائية، حيث تراجعت بعض الشركات عن خططها بسبب التحديات الاقتصادية. ومع ذلك، أظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة أن مبيعات السيارات الكهربائية بلغت 20 مليون وحدة العام الماضي، مما يعكس زيادة في الطلب العالمي.
بينما تسعى الأسواق الأوروبية إلى تعزيز مبيعات السيارات الكهربائية، تواجه الشركات تحديات جديدة بسبب دخول علامات تجارية صينية تقدم تقنيات متقدمة بأسعار أقل.
في الولايات المتحدة، لا يزال التوجه نحو السيارات الكهربائية غير مؤكد، حيث تؤثر التغيرات السياسية على السوق. ومع ذلك، يتزايد الاهتمام بالسيارات الكهربائية، رغم أن هذا الاهتمام لا يترجم دائماً إلى مبيعات فعلية.
تظل فيراري في موقع تنافسي صعب، حيث تحتاج إلى التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة، وسط آمال كبيرة في مستقبلها الكهربائي.
