الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادسوريون يعانون من ضيق الحال في مخيمات اللجوء يواجهون صعوبات في العودة...

سوريون يعانون من ضيق الحال في مخيمات اللجوء يواجهون صعوبات في العودة إلى ديارهم بعد سقوط الأسد

❝ أكثر من 7 ملايين سوري لا يزالون مشردين داخل البلاد، ويعيش مليون منهم في خيام، رغم الوعود بتحسين أوضاعهم. ❞

### معاناة النازحين السوريين تتواصل رغم انتهاء الحرب

أتْمَة، سوريا – لا تزال معاناة سُبحيّة الصالح مستمرة في مخيم الكرامة، حيث تعيش مع زوجها وسبعة أبناء وأربع بنات في خيمة، رغم الآمال التي كانت تعقدها على انتهاء الحرب في أواخر عام 2024. كانت تتوقع العودة إلى منزلها بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، لكن الواقع كان مُرًّا.

تقول سُبحيّة: “ذهبت ورأيت منزلي وقد دُمِّر بالكامل”. فقد تركت منزلها في اللطامنة خلال ذروة النزاع، والآن تعاني من الفقر المدقع، مما يمنعها من إعادة بناء منزلها والعودة إليه. على الرغم من مغادرة أكثر من نصف سكان المخيم، إلا أنها لا تملك القدرة على العودة.

في كل عام، تتسرب مياه الأمطار إلى خيمتها، وفي الصيف، تعاني من الحرارة الشديدة والذباب. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من سكان سوريا، البالغ عددهم حوالي 26 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر نتيجة النزاع الذي استمر أكثر من عقد.

تسبب الصراع في مقتل 500,000 شخص، وإصابة أكثر من مليون، ونزوح أكثر من نصف سكان سوريا قبل الحرب. ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الشراء، لاستعادة العلاقات مع المجتمع الدولي، فإن التحديات لا تزال كبيرة.

على الرغم من الوعود بتوفير سكن بديل للنازحين بحلول نهاية عام 2027، فإن الواقع يشير إلى أن أكثر من 7 ملايين سوري لا يزالون مشردين، ومليون منهم يعيشون في خيام، وفقًا للأمم المتحدة. وقد تعهدت السعودية بدعم هذه المبادرة بمبلغ 1.5 مليار دولار.

إلا أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية لا تزال قائمة، حيث تقدر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 216 مليار دولار. ورغم التقدم الدبلوماسي والاقتصادي، لا تزال المدن الكبرى مثل حلب والرقة وحمص في حالة خراب.

تواجه الوكالات الإنسانية صعوبات في التمويل، مما يهدد برامج الدعم التي يعتمد عليها الملايين من السوريين. وقد أعلنت برنامج الغذاء العالمي مؤخرًا عن تقليص مساعداته الغذائية، مما يزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا.

في ظل ارتفاع الأسعار، يعاني الكثيرون من صعوبة في توفير احتياجاتهم الأساسية. يقول عبد الحميد أبو علاء، الذي يعيش في نفس المخيم: “أسعار مواد البناء تجاوزت الحدود، وأنا بالكاد أستطيع تحمل تكاليف أدويتي”.

يؤكد أبو علاء على ضرورة تغيير أولويات الحكومة لتلبية احتياجات الفئات الأشد فقرًا. بينما تواصل الأمم المتحدة جهودها لدعم السوريين، فإن الطريق نحو التعافي وإعادة الإعمار لا يزال طويلاً وصعبًا.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل